أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ونبه كذلك في إحدى أجوبته في هدم المساجد لتغيير شيء من بنيانه، حيث إنهم يذهبون للأغنياء ليتبرع لهم، والمسجد أصلا بحالة صالحة، فقال: لا يجوز صرف

هذه الأموال إلا في حدود ضيقة، وذكر نقلا عن العلماء "إطعام الجائع أفضل من بناء المسجد؛ لأن الإنسان إذا جاع لم يؤمن ليكفر بالله.

34 وسئل ما حكم بيع المال الموقوف لمسجد معين سواء كان ذلك المال قطعة أرض أو غير ذلك، وماذا يفعل من أراد أن يتوب وتبرأ ذمته من ذلك؟

ج: ليس لأحد أن يقوم ببيع شيء من الأموال الموقوفة للمسجد ولا لغيرها وإن كان قد فعل ذلك فعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، ومن تمام ذلك أن يرجع ذلك المال إن أمكن ولو أدى الأمر بأن يرفع هذه القضية إلى القاضي الشرعي، وإن لم يمكنه ذلك فعليه أن يبدل ذلك المال بمال يساويه أو يفوق عليه، والله أعلم.

(1)

35 والوقف لازم، وملك الباري الوقف، والمسجد كالأحرار (2)

قوله: (والوقف (لازم أي من جملة العقود اللازمة، فليس للواقف الرجوع عنه.

(3)

36 - فلو عَمَرَ الإنسان مسجداً وأوقفه، فهذا على برّ، إلا إذا عمر مسجداً على قبر فهنا يحرم ولا يصح؛ لأن هذا ليس ببر، بل هو إثم.

1 - فتاوى إمام السنة والأصول الشيخ سعيد بن مبروك -القنوبي- نسخة غير مطبوعة.

2 - أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي - كتاب متن الزبد في الفقه

3 - إفادة السادة العمد بتقرير معاني نظم الزبد تأليف الإمام الفقيه العلامة الشريف محمد بن أحمد بن

عبدالباري الأهدل دار المنهاج

31