أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

أنبتت للمسجد ولهذا الأجر من الله على قيامه وعمارته للداثر فإن أراد أجراً دنيويا

فليمض إلى جباه صلحائهم وليطلب منهم أن يجعلوا له أجرة على قيامه ولهم أن

يجعلوا له عناء مثله إذا رأوا منه الإصلاح وهذا إذا لم يكن للمسجد وكيل ثابت الوكالة فإن كان له وكيل ثابت الوكالة فليس لأحد أن يعترض شيئا من مال المسجد إلا بإذنه وأمره والله أعلم. (1)

18 - السؤال: فقد بنيت مسجدا منذ عشر سنين، ولكن السؤال أن المال الذي بنيت به المسجد قد اقترضته من البنك، ولم يكن عندي علم أن الاقتراض من البنوك لا يحل، والآن بعد مرور هذه المدة من الزمن ما هو الحكم في هذا المسجد، فهل يهدم؟ مع العلم أنني قد رجعت أموال البنك كلها ولم يبق علي شيء.

الجواب: إن كان القرض خاليا من الربا فلا حرج عليك، وأما إن كان قرضا ربويا

فذلك عين الحرام، ففي الحديث: "لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه" وقال: "هم سواء" أي في الإثم، وبناء المسجد طاعة وقربة إلى الله فكيف يكون قربة مشوبة بسخط الله سبحانه، وقد نص العلماء أن ما بني من المساجد بنفقة محرمة فحكمه أنه لاحق بمسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه ويجب هدمه، وهو واضح الدليل، فإن الله تعالى قال: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ (التوبة الآية 108) ومفهومه أن ما أسس على غير تقوى ليس حقيقا بالقيام فيه، وما بني بالمال غير المباح فليس مؤسسا على تقوى. والله أعلم. (2)

1 - جوابات الإمام السالمي ج 3 ص 543

2 رواه مسلم في صحيحه رقم الحديث 1598

3 - . أحمد بن حمد الخليلي الفتاوى الكتاب الرابع المساجد" - الأجيال للتسويق ط 1 1424 هـ 2004 م

ص 266 - 267

41