أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٨الجواب: من المعلوم أن هذه الجائزة لم تأت من قبيل التبرع من أحد لمن دفعت إليه، وإنما مما اجتمع في المعاملات البنكية من أدران الربا، فلا يجوز أخذها، والتصدق بها غير جائز، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وفي الحديث "لا يقبل الله صدقة من غلول" وأمَّا بناء مسجد بهذا المال فهو من باب أولى غير جائز، فإن المساجد لا تبنى إلا بالمال الحلال، حتى أن أهل العلم قالوا بعدم جواز الصلاة في مسجد بني بالمال الحرام والله أعلم. (1)
* أتيت بهذه المسألة منبها من إلحاق مثل هذه الأموال بمال المسجد
-13
ذكر الشيخ ناصر السابعي في كتابه "من روائع السلف":
هل المحراب من المسجد؟
قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل:
(أدركت أصحابنا يكرهون أن يصلي الرجل في داخل المحراب، ولكن ليقم خارجا منه، ويكون سجوده فيه). (2)
أتيت بهذه المسألة مبينا بجواز صرف مال المسجد في صيانة المحراب أو إبداله
إن لزم
-14
مسألة ومنه: وفي تمرة الفطرة إذا حضر شهر رمضان وتعذر تمرها بوجه من الوجوه عن إحضاره تركت بقية السؤال، لعدم تعلقه
بموضوعنا
فجوابه: أنه جائز على قول بعض المسلمين أن يقترض عليه تمرا ويفطر به ويوفي القرض من تمرها إذا حضر. وقال من قال: الترك عن القرض أولى والله أعلم. (3)
1 - أحمد بن حمد الخليلي - فتاوى المعاملات -ص 341
2 ناصر السابعي - من روائع السلف - ص 105 ط 1
3 - سالم المحيلوي - كتاب فواكه البستان الهادي إلى طريق الرحمن - ط 1 1408 هـ 1988 م وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان- ج 1 ص 407
47