أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١الْجَوَابُ: نَعَمْ يَزُولُ حُكْمُهُ إذْ لَا تَعَلَّقَ لِوَقْفِيَّةِ الْمَسْجِدِ بالْأَرْضِ، وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ: إِذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ وَتَعَذَّرَتْ إِعَادَتُهُ لَمْ يَصِرْ مِلْكًا إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مِنْ جُمْلَةٍ وَقُفِ الْمَسْجِدِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ، بِأَنَّ الصَّلَاةَ تُمْكِنُ فِي عَرْصَتِهِ عَلَى أَنَّ فِي صِحَّةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ نَظَرًا؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَفْتَى بِأَنَّ الْوَقْفَ فِي أَرْضِ مُسْتَأْجَرَةٍ إِذَا كَانَ رِيعُهُ لَا يَفِي بِالْأَجْرَةِ أَوْ وَفَى بِهَا وَلَمْ يَزِدْ لَا يَصِحُ وَقْفُهُ ابْتِدَاءً؛ لأَنَّهُ مُلْحَقِّ بِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا رِيعَ لَهُ تَوَفَّى مِنْهُ أَجْرَةُ الْأَرْضِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ اسْتَأْجَرَهَا مُدَّةً وَأَدَّى أُجْرَتَهَا فَبَعْدَ انْتِهَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا يَلْزَمُ الْوَاقِفَ الْأُجْرَةُ فَلَا يَبْقَى إِلَّا تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْوَقْفِ شُكٍّ فِي زَوَالِ حُكْمِهِ بِزَوَالِ عَيْنِهِ وَيَبْنِي مَالِكُ الْأَرْضِ مَكَانَهُ مَا شَاءَ (ه)
-20
-21
وجاء في كتاب تمهيد قواعد الإيمان للمحقق الخليلي: مسألة وما قولك فيمن بنى مسجدا وأوقف له بيت حجر أو شيئا غير ذلك ونص القول أنه وقف مؤبد إلى يوم القيامة أو قيد ذلك إلى وقت معلوم أو أطلق القول ولم
يذكر إلا كونه وقفا لذلك المسجد وذلك أن غلته لشيء معلوم من مصالح المسجد أو لم يذكر وأشهد على ذلك عدولا من البرية أو غير عدول أو لا ثم إنه أراد أن يسترجع البيت عنه أو يجعل له عوضا بيتا مثله بالقياض أو أفضل أو أدون أو شيئا غير ذلك مما يقاومه في الثمن أو عزم أنه يسترجعه بغير عوض أله ذلك أو لا؟
الجواب: لا رجوع له فيما أوقفه لمسجد أو غيره من أبواب البر
مطلقا ولا يجوز
1 - عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الحاوي للفتاوي - دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت-لبنان ج 1
ص 176
50