أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

القياض به ولا البيع ولا التعويض عنه ولا يكون الوقف إلى زمان معين محدود بل هي وصية إلى أجل معدود وكل ما سمى وقفا فهو وقف أبدا ولو لم يذكره وقفا مؤبدا لأن ما ثبت له حكم الوقف لم يجز نقل حكمه الثابت له في أصله ولا غاية في ذلك إلا انقطاع أمد الدنيا وهو معنى التأبيد لا غيره.

وأما ذكره أن غلته لشيء من مصالح المسجد فإن كان مرادك بذكر هذه العبارة عن كون جعله إياه لما ذكره من ذلك الشيء فإذا ثبت جعله له كذلك مخصوصا بالغلة فهو أشبه معنى الوقف له إن جعل غلته لذلك فيما يأتي على الدوام لا في غلة حاضرة ولا مخصوصة وما لم يجعله لذلك فهو له

ولا بد في ثبوت جعله له على هذا من أن يكون بلفظ يصح عن عقد نية تخرجه عن ملكه إلى حكم وقفه فيما بينه وبين الله لا بمجرد ذكره على غير ما يثبت في أصله إلا أن يخرج مخرج الإقرار الجائز عليه فيؤخذ به في الحكم بالظاهر إن دعا إليه وصح عليه ولو كان له مخرج عنه في الباطن والإشهاد لا يزيده ثباتا فيما بينه وبين الله ولا يتركه يقضي بفساده إلا أنه حجة في الظاهر له وعليه فيؤمر به أمرا أكيدا لئلا يبقى في يده من بعد فيكون لورثته ومع الخوف عليه من ثبوت الحجج والدعاوى فيه فيلزم الإشهاد عليه أو تشهيره حتى يظهر أمره فلا يخفى فينكر. والله

أعلم. (1)

1 - سعيد بن خلفان الخليلي - كتاب تمهيد قواعد الإيمان ط 1 1431 هـ - 2010 م دار الهلال العالمي

القاهرة ج 7 ص 48 - 50

51