أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

-22

مسألة مصرف

الفيء ما أخذ من أموال أهل الحرب بحق من غير قتال، كالأموال التي يهرب

الكفار ويتركونها فزعاً عند علمهم بقدوم المسلمين.

أما مصرفه فهو في مصالح المسلمين بحسب ما يراه الإمام كرزق القضاة، والمؤذنين، والأئمة والفقهاء، والمعلمين وغير ذلك من مصالح المسلمين؛ لما ثبت عن عمر - رضي الله عنه - قال كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مما لم يُوجِف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم

يجعل ما بقي في الكُرَاع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل. (1)

-23

يعمر

المسجد

مسألة هل يجوز بيع أراضي المسجد لأجل تعميره؟ إن الأصل في الأوقاف عدم جواز التصرف فيها ببيع ولا غيره، لقوله تعالى في الوصية: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٍ﴾، اللهم إلا إن اقتضت الظروف التصرف، كما إذ لم يمكن أن بحال إلا ببيع الوقف، ولم يكن مرجوا أن ينال تبرعا من الدولة ولا من المواطنين لعمارته، فلا مانع من التوسع بالبيع لأجل هذه المصلحة، شريطة أن يتم ذلك بإشراف أهل الورع والأمانة، مع ضمان القيام ببناء المسجد، وألا يتجاوز البيع ما تدعوا إليه الضرورة، ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ التوفيق.

وهو

ولي

1 - كتاب الفقه الميسر على ضوء الكتاب والسنة إعداد نخبة ممن العلماء ص 207 الطبعة الثالثة 1432

هـ

2 - أحمد الخليلي - كتاب الفتاوى الكتاب الرابع ص 281

-24

وجاء أيضا: نرغب في بيع قطعة أرض صغيرة مساحتها مائتي متر

مربع تابعة للمسجد، وذلك لبناء مثلا منارة للمسجد أو شراء مكيفات له؟

52

52