تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٣٨المذهب الثاني: ذهب الحنفية والشافعية والصحيح عند الحنابلة إلى عدم ثبوت حرمة المصاهرة بوطء
الزوجة الميتة، بأسباب كثيرة منها:
1} لأن هذا الوطء لا
العدة. يوجب
2} لأن الجماع الذي يكون بعد الموت لا يعتبر جماعا، فلا يتعلق به ثبوت الحرمة.
لأن المقصود من الوطء التلذذ وفي هذا الوطء لا يحصل التلذذ المعتاد الذي يكون من طرف
الواطئ والموطوءة.
4} لأن وطء الميتة لا تحصل فيه أي منفعة خلافا للحم الميتة ولبنها، لأنهما مغذيان.
ه لأنه ليس بسبب للبضعية، ولأن التحريم يتعلق باستفاء منفعة الوطء، والموت يبطل المنافع.'
المذهب المختار عند الباحث.
بعد أن عرفنا أنَّ هذه المسألة لم تأت فيها النصوص الشرعية التي تبين حكم هذا الوطء، ولهذا اختلف
الفقهاء في حكم ثبوت حرمة المصاهرة بهذا الوطء، و الذي أراه في هذه المسألة هو أن من وطئ زوجته في وقت حياتها، فإن هذه الحالة تثبت عليه حرمة المصاهرة، ويحرم
بعد موتها، ولم يكن قد تمكن هذا
عليه أن
على من
من
يتزوج ابنتها، لأنه قد تمكن من الاطلاع على عورة أمها وتلذذ بها، وهذا الحكم أيضا ينطبق كان أجنبيا و وطئ امرأة ميتة ولهذا فإنني أتفق مع المذهب الأول الذي ذهب إلى ثبوت حرمة
المصاهرة بهذا الوطء، والله تعالى أعلم بالصواب.
انظر: السرخسي، المبسوط، ج ?، ص ??? / و أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي (ت ???هـ)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، المطبعة الخيرية، ط 1-1322هـ، ج ?، ص ?? / و المرداوي، الإنصاف، ج?، 115.
29