تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفرع الرابع: هل يثبت التحريم بمجرد النظر أو اللمس؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة والنقطة التي اتفقوا فيها هي أنه لا بد أن يكون النظر إلى الفرج أو اللمس بشهوة، وهم مستدلون بهذين الحديثين وهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها، وقال أيضا: " إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة حرمت عليه أمها وبنتها" وسأبين هذا الخلاف حسب كل مذهب بمفرده لكي يميز قارئه بيسر وبسهولة هذا الخلاف، ثم أبين المذهب الذي مالت إليه نفسي من هذه المذاهب، وهذا الخلاف كما يأتي:
المذهب الأول: مذهب الإباضية.
قال الشقصي: "ومن مس فرج امرأة من فوق الثوب بيده أو بفرجه حتى أمنى، فقد قيل: إذا عرف ما أنه الفرج نفسه، فلا يجوز له تزويجها، كان مسه من فوق الثوب أو
مس
بترخيص،
تحته، وقيل في ذلك من ما لم يمسه من تحت الثوب، والأخذ بالثقة في الفروج أولى، ومن مس فرج جارية صبية لشهوة،
فلا يحل له تزويج أمها ولا إمساكها، وعليه مفارقتها، ومن مس فرج ابنته أو ربيبته، وهما بالغتان، حرمت عليه أمهما، ومن مس دبر ابنته أو نظر إليه لشهوة، لم يفرق بينه وبين امرأته، ومن نظر فرج امرأة بالنار أو بالنهار عمدا في الماء، فلا يتزوجها، وإن نظر فرج امرأة بالليل من غير نار، فلا بأس عليه بتزويجها، وإن نظر إلى فرج أمها في الليل، لم يحرم عليه تزويج بنتها، لأن الليل، لباس، ولو كان في القمر؛ لأن الله تعالى جعل الليل لباسًا، وقد علم أن فيه ظلامًا وقمرًا، وإن نظر إلى موضع الشعر وما ظهر من جوانب
الدارقطني، سنن الدارقطني، علق عليه وخرج أحاديثه: مجدي بن منصور سيد الشورى، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ط1، 1417 هـ - ??97 م، ج?، ص???. أورده البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت: 458هـ)، السنن الكبري، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، د. ط، 1420هـ - ????م، رقم الحديث 13969، ج?، ص 276.
30