تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وذهب الإمام السالمي من الأباضية إلى عدم إلحاق مس الفرج والنظر إليه بالوطء، يعني: أن الإمام

السالمي لا يقول بثوت حرمة المصاهرة بالنظر ولا باللمس، بقوله:

والمس للفرج حلال والنظر

يوجب

ما

يوجبه وطء الذكر

إلا إذا كان بذات محرم

ويوجبان الحرام كلما

ما لم يواقع مهرها لم يلزم

يوجبه الوطء الحرام فاعلما

والوزر لا شك عليه وزر

لكنه ليس عليه مهر وذهب الأزهر أن لا يحرم

بذين ما الزنى بها يحرم

وهو الصحيح فاتركن الأولا

وإن عليه من مضى قد عوّلا

المذهب الثاني: مذهب الحنفية.

قال السرخسي: "كما تثبت حرمة المصاهرة بالوطء تثبت بالمس والتقبيل، عن شهوة عندنا سواء كان في الملك أو في غير الملك". وعلل بقوله: "لأن النظر في الفرج لا يحل إلا في الملك بمنزلة المس عن شهوة بخلاف النظر إلى سائر الأعضاء، ثم معنى الشهوة المعتبرة في المس والنظر أن تنتشر به الآلة أو يزداد انتشارها، فأما مجرد الاشتهاء بالقلب غير معتبر، والنظر إلى الفرج الذي تتعلق به الحرمة هو النظر إلى الفرج الداخل دون الخارج، وإنما يكون ذلك إذا كانت متكئة أما إذا كانت قاعدة مستوية أو قائمة لا تثبت الحرمة بالنظر، ثم حرمة المصاهرة بهذه الأسباب تتعدى إلى آبائه وإن علوا، وأبنائه وإن سفلوا من

عبدالله

بن حميد بن سلوم السالمي مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال، سلطنة عمان وزارة التراث القومي والثقافة، ط2،

1413 هـ - ????م، ص???.

34 <