تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قبل الرجال والنساء جميعا، وكذلك تتعدى إلى جداتها وإلى نوافلها لما بينا أن الأجداد والجدات بمنزلة الآباء، والأمهات والنوافل بمنزلة الأولاد فيما تنبني عليه الحرمة".

واحتج الحنفية بما روي عن ابن عمر. رضي الله عنه - قال: "إذا جامع الرجل المرأة أو قبلها بشهوة، أو لمسها بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوة، حرمت على أبيه وابنه وحرمت عليه أمها وابنتها"".

وعن مسروق – رحمه الله تعالى – قال: "بيعوا جاريتي هذه أما لم أصب منها ما يحرمها على ولدي من المس والقبلة ولأن المس والتقبيل سبب يتوصل به إلى الوطء، فإنه من دواعيه ومقدماته، فيقام مقامه في إثبات الحرمة إلا فيما استثناه الشرع وهي الربيبة"".

وقال الجصاص: "اختلف الفقهاء في النظر هل يحرم أم لا، فقال أصحابنا جميعا: "إذا نظر إلى فرجها لشهوة كان ذلك بمنزلة اللمس في إيجاب التحريم، ولا يحرم النظر للشهوة إلى غير الفرج"، وقال الثوري: "إذا نظر إلى فرجها متعمدا حرمت عليه أمها وابنتها، ولم يشترط أن يكون لشهوة". قال أبو بكر: واتفق أصحابنا أن اللمس لشهوة بمنزلة الجماع في تحريم أم المرأة وبنتها، فكل ما حرم بالوطء الحرام أوجبه باللمس إذا كان لشهوة، وما لم يوجبه بالوطء الحرام لم يوجبه باللمس لشهوة، ولا خلاف أن اللمس

المباح في الزوجة وملك اليمين يوجب تحريم الأم والبنت".

السرخسي، المبسوط، ج?، ص???-???.

المرجع نفسه، ص???.

المرجع نفسه.

الجصاص، أحكام القرآن، ج?، ص???.

35 <