تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

قال ابن الهمام: "ولا فرق في ثبوت الحرمة بالمس بين كونه عامدا أو ناسيا أو مكرها أو مخطئاً، حتى لو أيقظ زوجته ليجامعها فوصلت يده إلى بنته منها فقرصها بشهوة وهي ممن تشتهي يظن أنها أمها حرمت عليه الأم حرمة مؤبدة". وقال أيضا: "النظر من وراء الزجاج إلى الفرج محرّم أي: هذا النظر يثبت حرمة المصاهرة - بخلاف النظر في المرآة، ولو كانت في الماء فنظر فيه فرأى فرجها فيه تثبت الحرمة، ولو كانت على الشط فنظر في الماء فرأى فرجها لا يحرم - أي: لا تثبت حرمة المصاهرة بهذا النظر".

خلاصة القول أن الأحناف قد وضعوا شروطا في التحريم بالمس والنظر، وهي:

1) أن يكون النظر أو المس بشهوة، لأنهم يقولون أن اللمس لشهوة بمنزلة الجماع. 2) أن يكون النظر إلى داخل الفرج، أما إذا كان في الخارج فلا يثبت به الحرمة. أن تكون المرأة متكئة عندما ينظر إليها، إما إذا كانت قاعدة مستوية أو قائمة فإن هذه الحالة لا

تثبت حرمة المصاهرة.

4) كل مقدمات الوطء تقوم في إثبات حرمة المصاهرة.

ه تثبت حرمتها عليه سواء أكان عامدا أو ناسيا أو مكرها أو مخطئا، وهذا سواء كان في النظر أو

المس.

6) النظر من وراء الزجاج يثبت حرمة المصاهرة، أما النظر بواسطة المرآة فلا يثبت الحرمة.

7) وتثبت حرمة المصاهرة أيضا بواسطة الماء بشرط أن يرى فرجها، ويراد بواسطة الماء هنا أن يكون الناظر داخل النهر أو البحر، ولو كانت امرأة جالسة على الشَّط فنظر في الماء فرأى فرجها، فإن

هذا النظر لا يثبت حرمة المصاهرة.

ا ابن الهمام، شرح فتح القدير، ج?، ص222 و 224.

36