تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المذهب الخامس: مذهب الحنابلة.

قال ابن قدامة: "ومن نظر إلى فرج المرأة بشهوة فهو كلمسها لشهوة، وينشر الحرمة في الموضع الذي ينشرها اللمس، عن ليث عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبدالله قال:: "لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها"، وأما النظر إلى سائر البدن فلا ينشر حرمة، وقال بعض أصحابنا: لا فرق بين النظر إلى الفرج وسائر البدن لشهوة، والصحيح خلاف هذا؛ فإن غير الفرج لا يقاس عليه، لأن بينهما من الفرق، ولا خلاف نعلمه في أن النظر إلى الوجه لا يثبت الحرمة فكذلك غيره، ولا خلاف أيضا في أن النظر إذا كان وقع من غير شهوة لا ينشر الحرمة، وموضع الخلاف في اللمس والنظر في من بلغت سنا يمكن الاستمتاع منها كابنة تسع فما زاد، وقد روي عن أحمد في بنت سبع: إذا قَبَّلَها حَرمت عليه أمها، وإن نظرت المرأة إلى فرج الرجل لشهوة، فحكمه في التحريم حكم نظره إليها، وكذلك ينبغي أن يكون حكم لمسها له، وقُبْلَتِها إياه لشهوة".

قال أبو الفرج: "إذا باشر فيما دون الفرج لغير شهوة لم ينشر الحرمة أي حرمة المصاهرة – بغير خلاف نعلمه، وإن كان لشهوة وكان في أجنبية لم ينشر الحرمة أيضا، قال الجوزجاني: سألت أحمد عن رجل نظر إلى أم امرأته لشهوة أو قبلها أو باشرها، فقال: "أنا أقول لا يُحرّمه شيء من ذلك إلا الجماع". وقال: "فإن نظرت المرأة إلى فرج رجل لشهوة فحكمه في التحريم حكم نظره إليها، نص عليه أحمد، لأنه معنى يوجب التحريم، فاستوى فيه الرجل والمرأة كالجماع، وكذلك ينبغي أن يكون حكم لمسها له وقبلها إياه لشهوة ".

ا أورده الدارقطني في سننه، ج?، ص???. وقال: موقوف، ليث وحماد ضعيفان.

ابن قدامة، المغنى، ج ?، ص 532-533

أبو الفرج، الشرح الكبير، ج4، ص214-215

38