تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الشروط التي وضعها الحنابلة لثبوت الحرمة في هذا المسألة

هي:

1) أن يكون النظر واللمس بشهوة وحينئذ أن يكونا في الفرج، لأن النظر إلى سائر البدن لا ينشر الحرمة، وهو الصحيح عند المذهب، وقيل: لا فرق بين النظر إلى الفرج وسائر البدن لشهوة.

2) تثبت الحرمة باللمس والنظر في من بلغت سنا يمكن الإستمتاع كابنة تسع فصاعدا، وهذا مروي عن الإمام أحمد.

تثبت الحرمة إذا صدر النظر إلى الرجل أو اللمس بشهوة من جانب المرأة خلافا لما ذهب إليه

الأباضية.

4) القبلة أو النظر إلى أم امرأته لا ينشر الحرمة إلا الجماع، وهذا مروي عن

الإمام أحمد.

المذهب السادس: مذهب الظاهرية.

قال أبو محمد: "أما من حرمها بالمس للشهوة دون ما دون ذلك أو بالنظر إلى الفرج خاصة دون ذلك أو بالنظر إلى محاسنها لشهوة دون ما عدا ذلك، فأقوال لا دليل على صحة شيء منها إنما

آراء مجردة لا يؤيدها قرآن ولا سنة ولا رواية ساقطة ولا قياس".

دون

مي

ولهذ اتضح لنا أن المذهب الظاهري لا يري ثبوت حرمة المصاهرة بالنظر إلى الفرج أو لمسه لشهوة، وكل ذلك بعدم ورود دليل ثابت سواء من القرآن الكريم أو من السنة الثابتة أو من القياس.

1 ابن حزم، المحلى، ج?، ص527.

39