تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

والقول الذي أدهشني أكثر من الأقوال الآنفة هو عدم نشر حرمة المصاهرة على من كان يَعْبَث في بطن امرأة حتي أمنى، ودخلت نطفته في فرجها ما دام لم يمس فرجها أو نظر إليه ولم تحمل المرأة من تلك

النطفة، هذا القول خطير جدا، لأن العبث أشدُّ مقدمات الزنا، لأنه يفتح باب الفساد

من

وهو

أن

اللمس

يبحث أي شخص عن امرأة ما يبغي أن يتزوجها، ويعبث معها كيفما شاء، لكنه يمتنع عن والنظر إلى فرجها، وانزال منيه فوق ثوبها دون أن يدخله في فرجها، وبالأسف الشديد أنهم يحرمون اللمس والنظر إلى فرج امرأة ولا يحرمون العبث بالمرأة، والعبث هو أشد من اللمس والنظر إلى فرج امرأة، ولا أوافق أيضا من قال أن المرأة إذا مست فرج الرجل أو نظرت إليه لا تثبت الحرمة سواء تعمدت أو لم تتعمد، لأن هذا أيضا يفتح باب الفساد، يمكن للمرأة أن تتلاعب بالنظر إلى فروج الرجال و لمسها لكي تشبع غزائرها، ما دام النظر واللمس بالنسبة لها لا يؤديان إلى التحريم، خلاصة قولي هو أن كل مقدمات الزنى من النظر إلى فرج امرأة أو مسه ولو بدون شهوة تؤدي إلى ثبوت حرمة المصاهرة، وكل ذلك لعدم ورود الأحاديث الثابتة الدالة على ثبوت حرمة المصاهرة بهما، وما جاء من التحريم بالنظر واللمس ونحوهما هو اجتهاد للبعض، وكل ذلك كان من باب الاحتياط فقط.

مر

فائدة: هناك سؤل متعلق بهذه المسألة في ذهني فقط، ولم أجد جوابه في أي كتاب من كتب الفقه، بل لم أسمع أي فقيه أو عالم يتكلم.

عنه،

وأحببت كتابته، وهما:

السؤال: ما حكم من نظر إلى فرج امرأة بشهوة (أو هي فعلت ذلك، لكن لم يكن بكيفية مباشرة، بل كان بمشاهدة أفلام إباحية أو بالنظر إلى صور فوتوغرافية، هل في هذه الحالة ثبوت الحرمة؟

الجواب:: مشاهدة هذه الأفلام أو صور فوتوغرافية للنساء عاريات حرام، لكن حرمتهما لا تؤديان إلى حرمة النكاح بينهما، لأن هذه المشاهدة أو النظر إلى هذه الصور بمجرد صور يراها وتتحرك أمامه فقط وليست أجساما حقيقية، ولهذا أقول بعدم ثبوت حرمة النكاح ولا ثبوت حرمة المصاهرة، والله تعالى أعلم

بالصواب.

41 <