تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٥١الفرع الخامس: هل تثبت حرمة المصاهرة بالوطء في الدبر؟
اختلف الفقهاء في المسألة إلى مذهبين وهما:
المذهب الأول: ذهب الحنفية وبعض الإباضية إلى عدم تعلق حرمة المصاهرة بهذا الوطء، لعل علتهم
في
ذلك
علتهم
هي
أن هذا الوطء ليس سببا للولد، لا بد أن يكون الوطء سببا للولد، إذا كانت هذه هي المعتمدة فهي مخالفة تماما لقولهم بثبوت حرمة المصاهرة بالنظر واللمس وغيرهما إذا كانا لشهوة، وفي النظر واللمس وغيرهما مما قالوه أولا: ليس ذلك بوطء بل هو مجرد مقدمات فقط، وثانيا: لا يترتب عليه الولد، وعلى هذا يتبين أن في هذا الوطء ثبوت حرمة المصاهرة.
قال ابن الهمام: "ولا يتعلق بالوطء في الدبر حرمة خلافا لما عن الأوزاعي وأحمد".
قال القطب ": "قال بعض قومنا الدبر لا يحرم أحدا وقال: وهو ضعيف ولو بعد توبته وتوبتها، وقيل:
إن تابا وأصلحا جاز تناكحهما".
ابن الهمام، شرح فتح القدير، ج?، ص???.
هو
محمد
أطفيش
بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبدالرحمن بن عيسى ابن إسماعيل بن محمد بن عبدالعزيز بن بكير الحفصي أ وهو أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصور الحديثة، ولد بغرداية (????هـ / ????م-ت: السبت 25 ربيع الثاني 1332هـ / 1914م)، لقبه الشيخ نور الدين السالمي بقطب الأئمة)، ومن مؤلفاته: "تيسر التفسير" و"هميان الزاد إلى دار الميعاد" و "شرح كتاب النيل وشفاء التعليل"، معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 835-836-839-840-841-848. البطاشي، غاية الأمول، ج4، ص17.
42 <