تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وتحريم زواج زوجات الآباء والأجداد ثابت سواء كانت فرقة الآباء والأجداد لهن بطلاق أو بموت، لكن يحل لهم أن يتزوجوا بناتهن، أي: يجوز لأب وابنه أن يتزوجا في بيت واحد، واحد منهما يتزوج الأم وثانيهما يتزوج بنتها.

والدليل على هذا التحريم هو قوله تعالى، وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم، فإن قيل أين وجه تحريم نكاح زوجات الأجداد؟ فالجواب أن الجد يطلق عليه أيضا تسمية الأب في اللغة كما تطلق تسمية الأم على الجدة.

المطلب الثاني: زوجات الأبناء وإن نزلوا

يحرم على الرجل زوجة ابنه وابن ابنه وابن بنته مهما نزلوا، سواء دخل الفرع بزوجته أو لم يدخل، فإذا عقد الفرع زواجه على امرأة عقدا صحيحا حرمت أصله بمجرد تمام العقد، فلا يحل له أن يتزوجها أبدا حتى وإن فارقها الفرع بالطلاق أو الموت، فإن عقد عليها الأب مع العلم بالحرمة، كان العقد باطلا لا يترتب عليه أي أثر من الآثار.

"والدليل على هذا التحريم هو قوله تَعَالَى: وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ

سورة النساء: 22

مصطفى بن حمو أرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية، ط1-

1422هـ - ????م، ص???.

سورة النساء: 23.

47

K