تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المطلب الثالث: أصول الزوجة وإن علوا:

قال الشوكاني: "يحرم على الرجل أصول من عقد بها، قال عز وجل: وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون قد وقع الدخول أم لا، ولكن قرأ جماعة من الصحابة منهم علي وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وابن الزبير: {وأمهات نسائكم اللائي دخلتم بهن، فإن صحت هذه القراءة كانت دليلا على أنها لا تحرم إلا أم المدخولة"." وبعد قراءتي كتب فقهية متعددة تَبَيَّنَ لي أن الفقهاء بصورة عامة يحرمون أم الزوجة وجدتها وإن علت، سواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم بمجرد العقد على الزوجة عقدا صحيحا، سواء دخل بالزوجة أو لم يدخل بها، وهذا هو معنى قول بعض الفقهاء: "العقد على البنات يحرم الأمهات".

وجاءت الأحاديث كثيرة مؤيدة لهذه القاعدة: ﴿العقد على البنات يحرم الأمهات﴾، الأحاديث:

ومن

هذه

?) حدثنا قتيبة، حدثنا لهيعة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها".

سورة النساء: 23.

محمد بن علي الشوكاني (???? - 1250هـ)، كتاب السبيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، دار الكتب العلمية بيروت، تحقيق: محمود إبراهيم زائد ط 1، 1405هـ - 1985م، ج?، ص 250.

" أخرجه الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، السنن الترمذي، دار الحديث - القاهرة، ط 1-1419هـ - 1999م، تحقيق: مصطفى محمد حسين الذهبي، كتاب النكاح باب ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل يتزوج ابنتها أم لا، رقم الحديث ????، ج?، ص???.

49 K