تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٥٩قال أبو عيسى: "هذا الحديث لا يصح من قبل إسناده، وإنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عمرو بن شعيب، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يُضعفان الحديث".
عن
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: "إذا تزوج الرجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حل له أن ينكح ابنتها، وإذا تزوج الرجل الابنة فطلقها قبل أن يدخل بها، لم يَحِلَّ له نكاح أمها لقول الله تعالى: "وأمهات نسائكم"، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال الشافعي: "وإن تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تَحِل له؛ لأنها مُبْهَمة وحَلَّتْ له ابنتها، لأنها من الربائب، وإن دخل بها لم تحل له أمها ولا ابنتها أبدا".
2) عن يحيى بن سعيد قال: سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يُصيبها، هل تحل له أمها؟ فقال زيد ثابت: لا، الأم مبهمة ليس فيها الشرط، وإنما الشرط في الربائب".
وسئل أبو الحسن محمد بن الحسن- رحمه الله - "أحد علماء الأباضية" عن الرجل إذا تزوج المرأة ورضيت به، ولم يدخل عليها، هل يحل له أن يتزوج أمها أو واحدة من
جداتها؟
قال: "إذا تزوج الرجل المرأة، ورضيت به، فقد حرمت عليه أمها وأم أمها ما كانت وما علت، وأم أبيها ما كانت، ومن أمهات أبيها، وأم أبي أبيها، وأبي أمها وجميع جداتها من قبل الأب ومن قبل الأم، ما كن الجدات وعلون، وهؤلاء عليه حرام في محياها ومماتها، لا يحل له أبدا أحد من جداتها، ولا أمهاتها".
المرجع السابق.
الماوردي، الحاوي الكبير، ج?، ص 206. الرازي، تفسير الفخر الرازي، ج 10، ص 34. الشقصي، منهج الطالبين، ج 15،ص60-61.
50