تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

المطلب الرابع فروع الزوجة المدخول بها:

المراد بفروع الزوجة: بناتها وبنات بناتها وبنات أبنائها مهما، نزلن، فلو طلقها قبل أن يدخل بها أو ماتت قبل أن يدخل بها فله أن يتزوج ابنتها كما قلنا آنفا، وهذا يفهم من القاعدة الفقهية: "الدخول بالأمهات يحرم البنات".

قال ابن القيم: "قال جمهور العلماء

ومن بعدهم: إن الأم تحرم بمجرد العقد على البنت، من الصحابة

دخل بها أو لم يدخل، ولا تحرم البنت إلا بالدخول بالأم، فقالوا: أبهموا ما أبهم الله ". "

والمراد بالدخول هنا كما حكى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: "أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول: الدخول، اللمس، والمسيس: الجماع"، وقال عمرو بن دينار: "الدخول: الجماع"."

والدليل على تحريم بنات الزوجات وهن الربائب هو قوله تعالَى: وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ،، والربائب: جمع ربيبة، وهي بنت امرأة الرجل من غيره، ومعناها مربوبة، لأن الرجل هو يربها، والمراد بقوله: في حجوركم أي في تربيتكم يقال فلان في حجر فلان إذا كان في تربيته، والسبب في هذه الاستعارة أن كل من رَبَّى طفلا أجلسه في حجره، فصار الحجر عبارة عن التربية". "

انظر: عبد العزيز رمضان سمك، أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي والقانون المصري، ص106. أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي ابن قيم الجوزي (691 هـ - 751م)، زاد المعاد في هدى خير العباد، مؤسسة الرسالة مكتبة المنار الإسلامية تحقيق شعيب الأرنؤوط و عبد القادر الأرنؤوط، د. ط. ت، ج ?، ص 122.

أبو بكر عبدالرزاق بن همام الصنعاني (126-211هـ)، المصنف، المكتبة الإسلامي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ط2، 1403 هـ - 1983م، كتاب النكاح، باب "وربائبكم"، رقم الحديث 10828، ج?، ص277.

سورة النساء: 23.

الرزي، تفسير الفخر الرازي، ج 10، ص 34.

51 <