تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٦١واختلف الفقهاء في حكم الربيبة، هل تشترط أن تكون في حجر زوج أمها أو لا؟ إلى مذهبين وهما
كالآتي:
المذهب الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الأباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنها لا تشترط أن تكون الربيبة في حجر زوج أمها، بل يشترط الدخول بأمها فقط، فإذا دخل بها تحرم عليه نكاح الربيبة، وإذا لم يدخل بها حلت له أن ينكحها.'
وحجة الجمهور في هذه المسألة هي كالآتي:
من القرآن الكريم: قَالَ تَعَالَى: {وَرَبَيْبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي
دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ).
قال الكاساني: "أن التنصيص على حكم الموصوف لا يدل على أن الحكم في غير الموصوف بخلافه، إذ التنصيص لا يدل على التخصيص، فتثبت حرمة بنت زوجة الرجل التي دخل بأمها في حجره بهذه الآية، وإذا لم تكن في حجره تثبت حرمتها بدليل آخر، وهو كون نكاحها مفضيا إلى قطيعة الرحم سواء كانت في حجره أو لم تكن، إلا أن الله تعالى ذكر الحجر بناءً على أن عرف الناس وعادتهم أن الربيبة تكون في حجر زوج أمها عادة، فأخرج الكلام مخرج العادة كما في قوله عزوجل: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إملاق، " وقوله عز وجل: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ
انظر: أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى النكاح، د. ط، الأجيال، 1434هـ - 2013م، ج ?، ص???، ابن الهمام، شرح فتح القدير، ج?، ص??? / الباجي، المنتقى، ج?، ص???/ النووي، روضة الطالبين، ج?، ص??? / أبو الفرج، الشرح الكبير، ج4، ص 212. وغيرها من الكتب الفقهية إلا كتب الظاهرية، لأنهم يقولون خلاف الجمهور.
سورة النساء: 23.
سورة الإسراء: 31.
سورة النساء: 3.
52 <