تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٧١

وقال الإمام الشافعي: " الزنا لا يُحَرِّمُ الحلال، لأن الحرام ضدُّ الحلال، فلا يقاس شيء على ضدّه".

وذهب الماوردي إلى أن من زنى بامرأة يجوز له زواج أمها أو ابنتها، ويجوز لابنه أن يتزوج موطوءاته بزنا، ولهذا يجوز لأبيه زواج موطوءاته بزنا، وبه قال علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس.2

واستدل بقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ، نَسَبًا وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا "

فجمع بين المائين الصهر والنسب، فلما انتفى عن الزنا حكم النسب انتفى عنه حكم المصاهرة. الاعتراض على الاستدلال بالآية الكريمة المذكورة.

لا دليل في هذه الآية الكريمة يدل على صحة حجتهم، لأن الماء الأول الذي أُريق بطريقة الزنا وأتى بالولد فإن هذا الولد لا يُنسب إلى أبيه، لأن النسب يثبت بطريق النكاح الصحيح، وهذا متفق عليه إجماعا لا غُبار فيه، لكن الماء الثاني الذي أريق بطريقة المُسافحة لا دليل سواء من القرآن الكريم أو من السنة النبوية يدل على ثبوت حرمة المصاهرة أو على عدم ثبوتها بهذا الماء، لكن أنا أُوافق على قال من بثبوت حرمة المصاهرة بهذا الماء، لصون طهارة وقداسة العلاقة الزوجية ومراعاة سد ذرائع الفساد، وهذا المقاصد الشرعية؛ وإذا قلنا بعدم ثبوت حرمة، المصاهرة فهذا سيؤدي إلى فتح باب الفساد

يتماشى مع

بين البشر، وهو تدنيس العلاقة الزوجية وعدم حفظ أعراضهم.

62

الإمام الشافعي، الأم، ج ?، ص 182.

راجع الماوردي، الحاوي الكبير، ج?، ص 214-215.

سورة الفرقان: 54

الماوردي، الحاوي الكبير، ج?، ص 214.

>