تحريم الزواج بسبب المصاهرة حسين بن عبد الله بن محمد الحسني التنزاني

تحريم الزواج بسبب المصاهرة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

المطلب الثاني: علاقة اللواط.

اختلف الفقهاء في ثبوت حرمة المصاهرة باللواط إلى مذهبين وهما:

المذهب الأول: ذهب أكثر الأباضية والشافعية والمشهور عند الحنابلة إلى ثبوت حرمة المصاهرة باللواط، ثم بعد ذلك اختلفوا هل هذه الحرمة تكون للفاعل دون المفعول، أو تكون للمفعول به دون الفاعل، أو تكون لكليهما؟ منهم من قال: لا يجوز لكل واحد منهما التزويج ما ولد الآخر ولا ما ولده، ومنهم من قال: يجوز للمفعول به أن يتزوج ما ولده الفاعل، وليس للفاعل أن يتزوج من نسل المفعول به، وذهب إلى هذا الإمام أحمد ومنهم من قال: يجوز للفاعل أن يتزوج أم المفعول به وابنته، وهذا انفرد به الشافعية فقط، والصحيح عند الأباضية والحنابلة هو تحريم الزواج على كل واحد منهما أم الآخر وابنته، وهذا القول هو الذي مال إليه الباحث، لأنه وطء محرم فينشر الحرمة، وعند ابن العثيمين أن من عرف باللواط لا يُزوّج حتى يعلم أنه تاب وعلى هذا فإن عُلم أنه تاب يجوز أن يُزوّج عنده.

انظر: الجناوني، كتاب النكاح، ص34، و النووي، روضة الطالبين، ج?، ص???، و الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص292،/و ابن قدامة، المغني، ج?، ص 528-529، و المرداوي، الإنصاف، ج?، ص???، وابن العثيمين، الشرح الممتع، ج??، ج???.

> 67 <