تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ٧٧المذهب الثاني: ذهب الحنفية والمالكية الظاهرية إلى عدم ثبوت حرمة المصاهرة باللواط.
قال الجصاص من الحنفية: "اختلف الفقهاء في الرجل يلوط بالرجل هل تحرم عليه أمه وابنته؟ فقال أصحابنا: "لا تحرم عليه"، وقال عبدالله بن الحسين: "هو مثل وطء المرأة بزنا في تحريم الأم والبنت. ". ولا أعرف عنهم إذا كانوا يقولون بجواز زواج المفعول به أم أو بنت الفاعل، لأنهم أجازوا نكاح الفاعل أصول وفروع المفعول به، دونه لو كان تحرم عليه أم وبنت الفاعل لقالوا ذلك، والله أعلم.
قال الباجي أن دليلهم على جهة القياس لأن اللواط لا يثبت به التحريم المؤقت فمن باب الأولي ألا يثبت به التحريم المؤبد كالزني تماما.
وذهب ابن حزم إلى أن الوطء الحرم لا يحرم إلا في موضع واحد، وهذا الموضع يتعلق بالزنى ولا يتعلق باللواط، وهذا دليل واضح على أنه لم يثبت حرمة المصاهرة باللواط، والله أعلم."
الجصاص، أحكام القرآن، ج?، ص 163. انظر: الباجي، المنتقى، ج?، ص306. انظر: ابن حزم، المحلى، ج?، ص 532.
68