أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ١٢1
وعرفها يوسف بن أحمد الثلاثي بأنها: "ما يؤخذ من أهل الحرب، وذلك من الأموالوالنفوس".
2 "
فزاد الفقيه يوسف في هذا التعريف كلمة "النفوس"، وقد اتفق على أن نفوس الكفار مغنومة، صغارهم وكبارهم، ذكورا كانوا أو إناثا، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَأحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ (التوبة: 5) فيدخل في هذه الآية العجم والعرب من المشركين والذكور والإناث، والصغير والكبير.
وهذه التعريفات كلها تدل على أخذ الأموال بالقوة والغلبة وهذا قيد يذكره كثير من العلماء في كلامهم عن معنى الغنيمة، أما الخيل والركاب، فلم يذكر بعض العلماء هذا القيد لأنهم لا يعتبرونه قيدا ولا شرطا في تحقيق معنى الغنيمة، فإنها قد تكون عن حرب بين المسلمين والكفار يكون في البحر فلا حاجة إلى الخيل، أو يكون في الأرض وكل المقاتلين رجالة فلا داع لوجود الخيل. لذا فالخيل والركاب ليس شرطا ولا قيدا في التعريف بالغنيمة، والقيد هو القوة والغلبة حتى يتمكن التفرقة بينها وبين الفيء. ولهذا فالتعريف الأصح والذي يناسب لمعنى الغنيمة، ما ذكره السالمي في جوهره.
1
أحمد هو يوسف بن
محمد بن
بن أحمد:
عثمان
بن بن علي بن عثمان الثلاثي اليمني، ولد في الربع الثاني من القرن الثامن الهجري، وكان مسكن سلفه صرم بني قيس بالقرب منم بلاد خبان. وكان طلوعه من منطقته المذكورة إلى مدينة ثلاء بناء على استشارة الإمام الناصر صلاح الدين الذي رجع له الطلوع إلى هذه المنطقة لمقاصد علمية، فأفاد، وكان كثير التحسر على الإمام
المذكور.
المصنعة من!
ينظر: الثلاثي، يوسف بن أحمد، تفسير الثمرت اليانعة والأحكام الواضحة القاطعة، مكتبة التراث الإسلامي، ط 1، 1423 هـ/2002 م، ج 1، ص 15.
2
الثلاثي، تفسير الثمرت اليانعة والأحكام الواضحة القاطعة، ج 3، ص 341 (بتصرف).
(8)