أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم حمد، علي خميس

أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم

الجزء ١ · صفحة ١٥

هذا كله، يمكن الجمع بين هذه الأقوال بأن الغنيمة كما تقدم في تعريفها، مال الكفار يصل إلى المسلمين بالغلبة عليهم والقهر بالقتال، والفيء ما أفاء الله على المسلمين من أموال أهل الشرك بالغلبة وبدون قتال، وفي حديث عمر: " … كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف بخيل ولا ركاب … ويجوز أن تسمى الغنيمة في اللغة "فيء" لأن الفيء من قول من قال: " فاء الشيء يفيء فيء "، إذا رجع، و"أفاء الله" إذا رده.2 والغنيمة ترد إلى المسلمين.

1

وقد سمى الشرع الحكيم كل ما يصل إلى المسلمين من أموال الكفار باسمين: الغنيمة والفيء، ويفرق بينهما في اصطلاح، ماكان بقتال وما لم يكن بقتال.

وخلاصة القول في التفرقة بين الغنيمة والفيء، أنهما يتفقان في وجهين أن كلا من الغنيمة والفيء مال الكفار يصل إلى المسلمين، وأن مصرف الخمس فيهما واحد، على قول بأن الفيء يخمس. ويختلفان في وجه واحد، ماكان بقتال وما لم يكن بقتال.

المطلب الثاني: كيفية توزيع الغنيمة

بعد

أن تقسم الغنيمة على خمسة أخماس، يجعل الخمس منها لأهل الخمس، ثم تقسم الأخماس الأربعة الباقية بين الغانمين، ويكون التقسيم بين من حمل السلاح وقاتل وبين من لم يقاتل بالتساوي، ذلك لأن من لم يقاتل هو عون للمقاتل وأن المقاتل يرجع إليه إن أصابه جره أو غير ذلك عند الحاجة.

وتكون القسمة بينهم قسمة الاستحقاق ليس للقاسم ولا لولي الجهاد فيها رأي ولا خيار، وهو القول

عند مالك. 3

1

2

3

صحيح

البخاري، رقم الحديث،2904، كتاب الجهاد والسير، دار طوق النجاة، ط 1، 1422، ج 4، ص 3 ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 11، ص 247.

ينظر: القرطبي، يوسف بن. عبدالله

بن

مكتبة الرياض الحديثة، ط 2، 1400 هـ - 1980 م، ج 1، ص 478.

محمد (ت: 463 هـ)، الكافي في فقه أهل المدينة، تح: محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني،

(11)