أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم حمد، علي خميس

أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم

الجزء ١ · صفحة ١٦

وإن اختصت الغنيمة في تقسيمها بين الغانمين وحدهم، وكان جيش المقاتلين كلهم رجالة سوى الإمام

أو من يقوم بتقسيم الغنيمة بينهم، وكذلك إن كانوا كلهم فرسانا فإنه يساوى بينهم، وإن كان منهم

الرجالة والفرسان، وجب التفضيل بينهم، فيعطى الفارس أكثر من الراجل.

2

أما مقدار ما يفضل به الفارس على الراجل فهو موضع خلاف، فمنهم من يرى للفارس سهمين وللراجل سهما، ونميل إلى هذا الرأي، لأن الفرس دابة في الأرض ليس لها أهلية فتعطى السهم وتملكه، بل هو مملوك لصاحبه وكل ما يحتاج إليه من العلف وغير ذلك فهو على مالكه، فيعطى سهمه إلى الفارس. ويؤكد الأمام السالمي على هذا القول قائلا:

وما عدا الخمس ففي الجيش قسم للفارس السهمان حقه علم

والسهم للراجل والغلول كثيره يحرم والقليل 3

أي

غير الخمس في الغنيمة، وهي

الأخماس الأربعة، تقسم على الجيش بالتفاضل، للفارس سهمان

والراجل سهم واحد.

4

5

ومنهم من جعل للفارس ثلاثة أسهم، سهم لنفسه وسهمان، لفرسه وهذا الذي ذهب إليه عامة العلماء، ويؤكد ذلك الحديث الذي روي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: للرجل سهما له، وسهمين لفرسه ويلاحظ في هذا القول أن فيه تفضيل الفرس على الفارس بإعطاءه أكثر منه، فلا يفضل الحيوان على الإنسان فالإنسان خلق ميزه الله بالعقل الذي به يختلف مع الحيوان، وقد كرم الله الإنسان من بين جميع المخلوقات لأن له العقل، قال تعالى: {وَلَقَدْ

3

4

الرجالة جمع الراجل، وهو من لا يركب الفرس في القتال ولا يقاتل عليه، بل يمشي برجليه في المعركة ويقاتل. ينظر: أبو الحسين، يحيى بن أبي الخير (ت: 558 هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، دار المنهاج للطباعة، ج 11، ص 209. ينظر: السالمي، جوهر النظام، ج 3، ص 510. ينطر: الشيرازي إبراهيم بن علي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، دار الفكر للطباعة 1425 هـ - 1425 هـ /2005 م ج 5،

ص 292.

5

مسند

أحمد

بن حنبل 4999، دار الحديث – القاهرة، ط 1، 1416 هـ /1995 م، ج 4، ص 478.

(12)