أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ١٨ويسهم للفارس وفرسه إن قاتل عليه ثم باعه لأنه قاتل عليه قبل البيع، وكان الفرس معه ولم تنتقل
ملكيته إلا بعد الحرب، فلو باعه مثلا وانتقل ملكيته إلى مالك، آخر وكان ذلك قبل الحرب فلا
له 1
يسهم
ولا يكون الفرس مشتركا للقتال عليه بأن يقاتل عليه أكثر من رجل، إلا إذا كان مستأجرا. 2 أي يستأجر أحد الشريكين الآخر قبل الدخول في القتال، ولا يشترط ملكية الفارس للفرس، فيسهم للقاتل على فرس مستأجر أو مستعار أو مغصوب.
5
3
ويرضخ للصبيان والنساء والعبيد إذا حضروا الوقعة ولا يسهم لهم، ولا يبلغ الرضخ سهم الراجل ولا الفارس بل هو أقل منهما. * فالصبي يرضخ له لأن المفروض أن يكون للصبي القدرة على القتال، والعبد يرضخ له لأنه دخل الحرب في خدمة سيده، أما المرأة فيرضخ لها لأنها تداوي الجرحى وتقوم على لمرضى، فهي غير قادرة على القتال فتقوم هذا النوع من الإعانة مقام القتال.
وهذا كله إذا كانت الغنيمة من الأموال المنقولة، أما إذا كانت غير منقولة كالأراضي فتحها المسلمون عنوة، قد اخلتف الصحابة في ذلك، فيروى أن ابن الزبير، وبلالا، وغيرهم ذهبوا إلى قسمة الأرض، وأن
1
2
3
ابن
عابدين، رد المختار على الدرر المختار، ج 6، ص 180، (بتصرف).
المرجع السابق، ج 6، ص 181.
من حضر الوقعة مع فرس مغصوب فإنه يسهم سهمين للفرس واختلف في من يأخذ السهمين؟ قيل يأخذهما الفارس وقيل
يأخذهما صاحب الفرس.
4
ينظر: الشيرازي المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 2، ص 344. الرضخ: هو العطاء القليل، والمراد هنا هو إعطاء القليل من غير السهم، لفعل النبي. وقد اختلف العلماء في المصدر الذي يؤخذ به الرضخ، قيل يؤخذ من الغنيمة وقيل يؤخذ من أربعة أخماس الغنيمة، وقيل يؤخذ من الخمس، ويترك تقدير الرضخ إلى الإمام، يرضخ لهم بقدر ما يراه من مصلحة.
منه
ينظر: أبو الحسين، البيان في مذهب الإمام الشافعي، ج 12، ص 220 - 221.
5
ينظر: النسفي، عبدالله بن أحمد بن محمود (ت: 710 هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتب العلمية، ط 1، 1418 هـ -
1997 م، ج 5، ص 152.
(14)