أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ١٩1
عمر، وعليا، ومعاذا، وأبا عبيدة رأوا إبقاءها. وقد روي أن عمر قال: "لولا آخر المسلمين ما
21
فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم النبي الله خيبر "، وهذا أعظم حجة على القول بإبقاء الأرض، فقد
أقر عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خيبر.
المبحث الثالث: في الخمس
تقدم أن ذكرنا آنفا بأنّ الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة أخماس منها للغانمين والخمس الباقي مصروف وموزع على من جعلهم الله مستحقين له، وهم من يسمون بأصحاب الخمس، نبينهم وكيفية تقسيم هذا الخمس عليهم في هذا المبحث.
المطلب الأول: التعريف بأصحاب الخمس
صاحب الخمس هو الذي جعله الله مستحقا له، ومستحقو خمس الخمس ذكرهم الله سبحان في قوله: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ … (الأنفال (41) فهم خمسة كما في الآية وذكر اسم الله هو افتتاح
الكلام، وسيأتي الكلام عنه في مجاله.
ونذكرهم كما يلي ....
1) الرسول صلى الله عليه وسلم وَلِلرَّسُول وقيل سهم الله تعالى وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم واحد، وسيأتي الكلام عنه.
1
ينظر: ابن حزم علي بن أحمد بن سعيد، المحلى بالآثار، تح:
410 - 40951408 - 1988
2
حيح
د.
البخاري رقم الحديث 2334، كتاب المزارعة، ج 3، ص 106.
(15)
عبدالغفار سليمان البنداري دار الكتب العلمية-بيروت-،