أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٢٧والقول الذي اخترناه هو مع قول الجمهور، من حيث إن الأمر لا يكون عظيما إلا وفيه خير كثير وبركة. ويمكن أن يستدلال بحديث "لا تجعلوا الله نصيبا … " على القولين القول للتبرك والقول للتعظيم.
المطلب الثاني: تولي السهم والتصرف فيه
في أول الإسلام ولما أحلت الغنيمة للأمة الإسلامية، كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يقوم بتقسيم الغنائم، وكان يقسمها بين الغانمين، والخمس لأصحابه.
وبعد وفاته انتقل الأمر إلى خلفائه وأمراء المسلمين، أبي بكر ومن بعده من الخلفاء، ثم صار أمر تقسيم الغنائم بعد الخلافة الراشدة على أيدي أمراء الجيش والأئمة والقضاة.
وبناء على الخلاف الموجود في ثبوت نصيب الخمس الله تعالى، فقد اختلف أهل العلم أيضا في التصرف في سهمه على القول بثبوت النصيب الله، علما بأن الإمام أو القاضي هو الذي يتولى السهم والتصرف
قال العلماء سهم
الله تعالى يصرفه الإمام أو القاضي أو من يقوم بشؤون المسلمين إلى رتاج الكعبة، فيجعل سهمه في ترميم الكعبة أو في رتاجها أو في أي شيء يخص الكعبة بيت الله الحرام، وهذا ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم كان يضرب بيده في الخمس ويأخذ منه قبضة فيجعلها للكعبة، ثم يقسم ما بقي
خمسة أقسام.
1
بنظر: الألوسي، محمود البغدادي (ت: 127 هـ)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، دار الفكر للطباعة، مج 5،
ج 10، ص 3. 2 أبو داود 427.
ذكره الشوكاني، فتح القدير، ج 2، ص 356.
(23)