أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٢٨وقيل سهم
الله لبيت المال وهذا القول هو الأولى من القول بجعل السهم في رتاج الكعبة، فالقول الأول يقيد السهم في أمر الكعبة فقط، أما القول الثاني يجعل السهم في بيت مال المسلمين وهذا فيه سعة في التصرف في السهم. وكان لا حاجة للقول الأول إذ أنه يدخل في عموم القول الثاني، فما كان في بيت مال المسلمين جاز فيه صرفه للكعبة.
2 وتوجه بعض العلماء إلى جعل هذا السهم فيما يرضي الله من مصالح الدين والمسلمين كالدعوة للإسلام وإقامة شعائر الدين وعمارة الكعبة وغيرها. وهذا القول أعم من القول الثاني، من حيث إن ما
جعل في بيت المال فهو مما يرضيه الله سبحانه وتعالى ويصرف إلى ما يرضيه الله سبحانه.
ومن
الله
الله
العلماء من جعل سهم مع سهم الرسول وسهم ذوي القربى وجعل ثلاثة أسهم سهما واحدا، والأولى من هو ضم سهم مع الرسول وجعله في سبيل الله، دون سهم ذوي القربى، لقوله: "لا تجعلوا الله نصيبا … وقوله: "ما لي مما أفاء الله إلا الخمس والخمس مردود عليكم حيث نفى
هذا
51
سهم
611
في الحديث الأول نصيبا لله تعالى، وفي الحديث الثاني أرجع سهمه إلى المسلمين، وأنه لم ينف سهم القرابة، فكان الولى ضم السهمين سهم الله وسهم الرسول، وجعلهما سهما واحد.
وفي حالة.
عدم وجود خليفة أو أمير المؤمنين الذي يقوم بأمور المسلمين والإسلام في زماننا الحاضر، وعدم وجود دولة إسلامية، فالأفضل كما قال، مال، أن يرد هذا السهم إلى أئمة المسلمين في المساجد أو غيرها، أو يصرف إلى جهات الخير وإلى مؤسسات الإسلامية الوقفية التي تقوم بأعمال الخيرية، كبناء
دور اليتامى أو بناء المساجد وغير ذلك.
2
4
ينظر: أبو حيان الأندلسي، تفسير البحر المحيط، ج 4، ص 497.
ينظر: المراغي، أحمد مصطفى المراغي، تفسير المراغي، دار الفكر، ط 1، 1421 هـ - 2001 م، مج 4، ص 3.
ينظر: البيضاوي، تفسير البيضاوي، مج 2،.
ص
.151
ينظر: العياشي، محمد بن مسعود، تفسير العياشي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - لبنان، ط 1، 1411 هـ - 1991 م،
مج 2، ص 68.
5
د أبو داود في المراسيل 427.
6
ابن
حبان 4855
(24)