أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٣١ومن العلماء من قال ببقاء هذا السهم في حكمه وصرفه إلى ما كان يصرفه النبي عليه الصلاة والسلام، أو صرفه إلى الإمام ينظر فيه ما شاء أو إلى الأصناف الأربعة. 1 ونحن نوافق على هذا القول لما فيه من المصلحة العامة، والمصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة في إرجاع السهم إلى الأصناف الأربعة أو الثلاثة، وقد فرض الله لهم نصيبا. ولأن هذا ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يصرف سهمه في مصالح المسلمين وكان: يقول: " … ما لي مما أفاء الله إلا الخمس والخمس مردود عليكم فسهمه باق وهو لجميع المسلمين.
211
المبحث الثالث: سهم ذوي القربى
قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم الذين يستحقون خمس الغنيمة، جعلهم الله من أصحاب هذا الخمس تكريما لهم بقربهم
منه
، وفي ذوي القربى بعض المسائل سنذكرها فيما يلي:
المطلب الأول: التعريف بذوي القربى
قرابة الرسول الله على قول بعض العلماء هم الذين ينتسبون إليه من طريق هاشم وليس غيرهم من قريش، واستحقاقهم لهذا السهم لأن آل محمد الا الله لا تحل لهم الصدقة، وفي رواية عن النبي أنه قال لأحد من الحسن أو الحسين وهما يلعبان بالتمر حتى أخذ أحدهم التمرة وجعلها في فيه " أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة؟ "3
وعلى قول آخر أن قريشا كلها ذوو القربى وأن الآية دلت عليهم لما روي أن رجلا كتب إلى ابن عباس عن ذوي القربى، فكتب إليه ابن عباس قائلا: "قد كنا نقول أننا هم فأبى علينا قومنا وقالوا
ري يسأله
1
2
3
ينظر: البيضاوي، تفسير البيضاوي، مج 2،
ص
حبان 4855 ابن
.151
مختصر صحيح إمام البخاري، باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل، وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة؟ رقم الحديث: 709.
(27)