أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٣٤1
الفرع الأول: الإسلام
الخمس عطية من
الله تعالى فلا نصيب للكافر فيها مثل الزكاة، سواء كان من ذوي القربى أو غيرهم،
فليس له حق فيها كما أنه ليس له حق في الخمس.
الفرع الثاني: الفقر
أشرنا سابقا أن الفقير من آل محمد لا يعطى شياً من الخمس على قول بعض العلماء، لأنه من قبيل الصدقة، والصدقة لا تحل لآل محمد لحديث النبي. ولكن إذا كان النبي أعطى من الخمس عمه العباس وهو غني، فالفقير أولى أن يعطيه لأنه أكثر احتياجا من الغني، ولأنه حق يستحق بالقرابة على قول بعض العلماء، فلا يفرق بين الغني والفقير من قرابته. وعن عمر بن عبد العزيز أن القرابة لا يعطون من الخمس إلا بالفقر، جعل لهم عوضا عن الصدقة، لأنها لا تحل لآل البيت. – وذوو القربى وإن كان عاماً في الآية إلا أنه مقيد بالفقر والاحتياج فلا حق للغني فيه.
الفرع الثالث: القرشية
3
2
يمكن القول بأن القرشية شرط في ذوي القربى، وهذا على مختلف أقوال العلماء في ذكر من هم قرابة الرسول، فمع اختلافهم في ذلك إلا أنهم متفقون في هذا العنصر الواحد، فمن قال بأن قرابته هم بنو هاشم فبنو هاشم من قريش ومن قال بأن قرابته اللهم من بني المطلب فبنو المطلب من قريش
أيضا.
الفرع الرابع: النصرة
وهذا الشرط على القول بأن القرابة في الآية هي قرابة النصرة.
ينظر: ابن قدامة، عبدالله بن قدامة، الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، تح: زهير الشاويش، المكتبة الإسلامي، ط 5، 1988 هـ - 1408 م، ج 4، ص 317.
2
ينظر: الناصري، محمد المكي (ت: 1414 هـ) التيسير في أحاديث التفسير، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 1405 هـ - 1985 ج 2، ص 335.
م،
3
دبي
ينظر: الطيبي، الحسين بن عبدالله (ت: 743 هـ) فتح الغيب في الكشف عن قناع الريب، تح: د. حمزة محمد وسيكم البكري، جائزة الدولية للقرآن الكريم، ط 1، 1434 هـ - 2013 م، ج 7، ص 106.
(30)