أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم حمد، علي خميس

أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم

الجزء ١ · صفحة ٤١

تنفق عليه وقد يكون له أعمام ينفقون عليه ولا يكون له حاجة إلى هذا السهم، وفوق كل هذا قد يكون لليتيم مال، لكن امتثالا لأمر الله تعالى نعطيهم السهم ونساوي بينهم لعدم وجود دليل على

تفضيل بعضهم البعض.

المطلب الرابع: بقاء السهم في هذا العصر

لم نر من كلام العلماء من ذكر وتكلم عن هذا الأمر، فهم يكتفون في سهم اليتامى بذكر معنى اليتامى وبيان شروطهم وكيفية التقسيم بينهم. لكن لا يعني هذا أنهم غفلوا عن هذه المسألة، بل يمكن الوضع في زمانهم لم تكن حاجة إلى ذكر هذه المسألة، أو أنهم انشغلوا بمسائل كثيرة مهمة حملتهم إلى ترك هذه من باب تقديم الأهم على المهم.

المسألة

سهم

اليتامى في هذا العصر باق ويقسم على يتامى المسلمين وإن لم يمكن إعطاء جميع اليتامى لكن على الإمام أن يعطي من استطاع إعطائه من اليتامى الموجودين في بلده.

واعترض بأنه ليس لليتامى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء لأنه يحتمل قوله … وَاليَتَمَى .. يتامى المهاجرين والأنصار الذين جاهدوا مع رسول الله، فلما صار الأمر واحدا في الإسلام وكلهم مسلمون فلا يكون لليتامى والمساكين وابن السبيل شيء. فنقول بأن الله تعالى إذا قسم شيأ فهو نافذ إلى يوم القيامة، كما

أنه إذا حكم بحكم فهو إلى يوم القيامة مقضي به.

(37)