اعتبار المآل وأثره في العقود المالية المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ١٦ضرورة معرفة المجتهد والمفتي والموجه إلى مايؤول إليه الفعل بعد تنزيله، وعدَّ هذا جزءا من ماهية اعتبار
المآل في التعريف، وصرح بعدها أنه أي: معرفة المآل- من مقتضيات اعتبار المآل.
صوره
الفرع الثاني: تعريف د. عبد الرحمن السنوسي:
"تحقيق مناط الحكم بالنظر في الاقتضاء التبعي الذي يكون عند تنزيله من حيث حصول
113
211
مقصده، والبناء على ما يقتضيه ذلك الاقتضاء"، وينطلق السنوسي في تعريفه لاعتبار المآل بمصطلح تحقيق المناط الذي يقصد به كما صرح: "إجراء الحكم المتيقن أو الأصل الكلي في آحاد "، وهو بذلك أعطى اعتبار المآل صبغة اجتهادية تنطلق من الحكم الثابت المتيقن لتعديته إلى الفعل المراد تكييفه، وذلك بالنظر إلى الاقتضاء التبعي الذي يكون عند تنزيله، ثم أضاف إلى ذلك: "البناء على ما يقتضيه ذلك الاقتضاء" وعبارته هذه أدق مما عبر به الدكتور أحمد الريسوني بقوله: "وإدخال ذلك في الحسبان عند الحكم والفتوى"؛ لوضوح بيانها على الاعتبار، وتعبير الدكتور السنوسي بمصطلح الاقتضاء التبعي يبعد تعريفه عن تناول اعتبار المآل؛ إذ الاقتضاء التبعي والإضافات" التي تكتنف الحكم الأصلي، وهذه التوابع ليست من مآلات الأفعال، بل هي
"التوابع مما يلازم الفعل.
411
هو
1
2
الريسوني، المصدر السابق، ص 67.
السنوسي، عبد الرحمن بن معمر، اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات دراسة مقارنة في أصول الفقه ومقاصد الشريعة،
دار ابن الجوزي، ط 1، 1424 هـ، ص 19.
3
4
5
السنوسي،
، المصدر السابق، ص 20.
الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات، ج 3، ص 78 - 79.
قسم
م الإمام الشاطبي اقتضاء الأدلة للأحكام بالنسبة إلى محالها إلى قسمين: الاقتضاء الأصلي وهو وقوع الدليل على محله مجردًا عن العوارض والاقتضاء التبعي وهو أن يقع الدليل على محله بعد طروء الزيادات والتوابع، ومثل له الشاطبي بالحكم بإباحة النكاح لمن لا إرب له في النكاح، فالأصل هو وجود الأرب في الرجال، وعدم وجوده عارض، وأنت ترى بعد الاقتضاء التبعي عن تضمنه للمآل. ينظر: الشاطبي، الموافقات، ج 3، ص 78 - 79.)
13