اعتبار المآل وأثره في العقود المالية المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧هي
قصد بها أمور أُخَر معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها"، فلا يمكن تعقل إصدار الأحكام دون اعتبار مآلاتها إلا إفراغا لروح النص من فحواه، وتعطيله عن مصالحه، يقول الدكتور فتحي الدريني: إن الحكم الشرعي لا يكتفى فيه أن يكون موافقا لظواهر النصوص أو لمقتضى القياس أو القاعدة العامة، بل لابد أن يكون موافقا لمقصد الشرع، وهذا الأصل يوجب على المجتهد النظر في
مآل العمل بالحكم، بحيث إذا أفضى إلى مفسدة راجحة منع العمل به، وكذلك إذا كان الحكم بالمنع يؤدي إلى مثل تلك المفسدة أبيح"
211
وبذا يمكننا تصور العلاقة بين المقاصد واعتبار المآل بأن اعتبار المآل يقتضي تحقق المقصد في المستقبل بتجاوز العوارض التي تمنع أو تعيق تحقق المقصد، "وبالتالي؛ فإن الاقتصار على استحضار
المقصد الشرعي دون اعتبار المآل في تنزيل الأحكام الشرعية، يجعل هذا التنزيل بطريقة آلية مفضيا إلى
عكس مراد الشارع المتمثل في جلب المصالح ودرء المفاسد."
311
1
2
3
الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، ج 2، ص 385.
الدريني،
د العثماني،
فتحي، الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده، ص 116.
سعد الدين، فقه المآلات مفهومه وقواعده، دار الكلمة، ط 1، 1436 هـ /2015، ص 16.
24