تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الدار فوقع عليها الطلاق، وثم راجعها فدخلت أيضا الدار فإنّ الطلاق أيضا يلزمه ما دامت
العقدة بينهما، ولو طلقها فتزوجت زوجا غيره فتزوجها بعد ذلك فدخلت فإنه يلزمه الطلاق، وأما إن قال: أنت طالق إن دخلت الدار أبدا، فدخلت المرأة فوقع عليها الطلاق فراجعها فدخلت بعد ذلك ففي ذلك قولان، فمنهم من ألزمه الحنث كلما دخلت، ومنهم من لم يلزمه الحنث، وذلك ما لم تبين بثلاث تطليقات فإذا بانت منه فتزوجها غيره فتزوجها بعد ذلك
فدخلت فلا يلزمه الحنث.
وأما ما ذكرت في مسألة رجل حلف لامرأته بتطليقها لا تدخل بيت أحد في هذا المنزل،
ففداها فدخلت في بيت واحد في المنزل، فراجعها بعد ذلك فدخلت فلا يلزمه شيء بعد دخولها حيث لم تكن عنده.
ومسألة أتت الشيخ (?) ـ رحمه الله - من درج (?) فأجابها، وذلك رجل تزوج امرأة في السر، فسأله الناس عنها فقال لهم: قد طلقت فلانة تطليقة ليس لي فيها شيء، ثم سأله فقال أيضا: قد طلقتها تطليقة، فطلقها في العدة أكثر من عشرين تطليقة وراجعها في العدة فمكث معها زمانا، ثم وجدها في المجلس - مجلس النبيذ.، ثم طلقها ثلاثة فتزوجت زوجا آخر فطلقها في المجلس، ثم بعد ذلك استبان حملها لمن الولد؟ الجواب: في ذلك أن الرجل حين طلق امرأته ثلاثة أول فقد بانت منه فلا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره ويكون بينهم المسيس، وأما قولك راجعها
(?) لعله يقصد أبا يحيى بن سفيان، مترجم له سابقا؛ لأنه كان شيخا لأبي الربيع. (?) بلد في الصحراء الليبية، وهي غير "درج " المعروفة في الشرق الليبي الآن. انظر: محمد حسن السير، مرجع سابق، ج?،
ص 852.
125