تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وذكرت من
حلف لامرأته بطلاقها ثلاثا لتقسمن مع إخوتها ما ترك أبوها وجعل لذلك
أجلا، فاقتسمت معهم فتم الأجل الذي أجل لها، فخرج الغبن في قسمتها مع إخوتها فهو حانث
حين يخرج الغبن؛ لأنها لم تفعل ما حلف لها عليه، وإنما فعلت بعضه.
وذكرت رجلا وضع لحما في بيته فحلف لامرأته بطلاقها ثلاثا لتجيئن به فقامت لتجيء
به فوجدت اللحم مثلوما (?)، فاعلم إن لم تجئ به إلى أربعة أشهر خرجت بالإيلاء، وإن مسها
قبل أن تجيء به فقد خرجت عليه، وجوزوا تهمة الأمناء في الطلاق، إذا قالت لهم امرأة أمينة طلقني ثلاثا فاتهموه على ذلك، إذا كان من أهل السوء فيحبس حتى يقر.
وقد نزلت في ولاية أبي موسى (?) ـ رضي الله عنه - شهدوا بالتهمة، فلما رأى نفسه المتهوم أن الأمر كذلك أقر فيما قال أبو الربيع (3).
وكذلك في زمان أبي عبد الله بن أبي عمران (4) أن امرأة أمينة ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا، فأخذ في شروس فحلّفه بثلاث تطليقات ألا تغيبه الشمس إلا في جادو والشمس على
قرون الجبال، وله أيضا حكم آخر فيها أو مثلها أنه حلفها بثلاث تطليقات لها ألا يتوارى عنه
ودخل له الحانوت، فقال لأصحابه: تواريت عنه.
(1) يقال: في الإناء ثلم إذا انكسر من شفه شيء، والذي يظهر من السياق أن المقصود فساد اللحم. انظر: الرازي، مختار الصحاح، مرجع سابق، ص76: مادة "ث ل م".
(?) لعله: عيسى أبو موسى مترجم له سابقا، حكم جبل نفوسة في عهده. انظر: مجموعة من الباحثين، مجموعة من الباحثين، معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب - مرجع سابق، ج?، ص 675 - 676.
(?) أبو الربيع سليمان بن موسى، مترجم له سابقا.
(4)
بعد البحث والتقصي لم أجد له ترجمة.
???