تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٥١وذكرت رجلا قال لامرأته: إن ولدت غلاما فأنت طالق ثلاثا إن تزوجت عليك، وإن
ولدت جارية فأنت طالق ثلاثا إن لم أتزوج عليك، ففداها وولدت غلاما وجارية، أو ولدت ففداها بعد ذلك ثم ردها بعد ذلك زوجها بنكاح جديد الجواب: أنه لا يمسها حتى يتزوج عليها، فإن تزوج عليها خرجت بثلاث تطليقات، وإن لم يتزوج حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن ردها بنكاح جديد حرم، ولا أرى لها مخرجا حتى تخرج بثلاث تطليقات، فإن نكحت زوجا غيره فطلقها فللأول أن يتزوجها، ولا يمسها ولا تخرج بالإيلاء فقد هدم الزوج الثاني
الإيلاء، وسمعت من يقول: يمسها ولا تخرج، والإيلاء منهدم.
وأما إن قال: إن ولدت غلامي فأنت طالق ثلاثا إن تزوجت ولم يقل عليك، فإن له أن
يتزوج بعد ما فداها ويتزوج بعدما ردها والله أعلم.
وذكرت من حلف بطلاق امرأته ثلاثا لا يلقى فلانا إلا قتله، فلقيه في السفينة وهو في أخرى في البحر فالجواب: أنه لا يحنث وكذلك العساكر، وكذلك إن رآه من بعيد فهرب منه، وأما إذا لقيه ولم يقتله فإنها تخرج امرأته بالإيلاء، ومن حلف بطلاق امرأته أن يوفي لرجل حقه في هذا اليوم أو الشهر، ولم يسم شيئا فماتت المرأة من قبل خروج الوقت أو قبل أربعة أشهر، فالجواب: فيها أنه يرثها قبل الوقت أو بعد الوقت ويستحب له أن يفعل قبل الوقت أو قبل أربعة أشهر، وإن مات صاحب المال ولم يوف له الحالف، ومات قبل الوقت فإنه يعطي للورثة
أو للخليفة أو الغرماء إن لم يجد الورثة أو الخليفة في قول بعضهم ويخرج من يمينه، وأما إن مات
قبل الوقت فقد وقع الحنث مع الوقت.
141