تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وذكرت رجلا حلف بطلاق امرأته لا يأكل اللحم أبدا فأكل الميتة (1) وهو مضطر إليها،
فهل يحنث بذلك أم لا؟ الجواب في ذلك أنه حانث فهذا عندنا أنه لحم والله أعلم.
ومن علق طلاق امرأته إلى غائب فإنه لا يمسها حتى يجيء الغائب فيجوزه أو يدفعه ولا
تخرج بالإيلاء، وإن مات الغائب فقد طلقت وكذلك إن علقه إلى ما لا يتوهم منه الرضا ولا الدفع فهي طالق.
وإن طلقت امرأة لعبدها فلا يجوز، وإن طلق فأجازت جاز.
والوالد إذا حلف بطلاق امرأة عبد ابنه الطفل، أو بظهارها، أو آلى منها لا يفعل شيئا ثم
فعله فإنه لا يحنث، ولا تخرج امرأة عبد ابنه الطفل بما ذكرنا.
وجاز أن يرد الرجل طلاق امرأته بيد رجل إذا كان له عليه دين على أنه إن لم يعطه دينه إلى أجل كذا وكذا طلقها، وجاز أيضا أن يرده لليهودي وامرأة غير امرأته، إذا كان لأحدهما عليه دين إن طلقها صاحب الدين عند الأجل ذهب من ماله مثل صداق المرأة، وإن بلغ الأجل ولم يطلق فلا يجوز أن يطلقها بعد ذلك قيل له: أرأيت إن مس امرأته بعدما رد أمر طلاقها بيد كان له عليه قال: حرمت عليه وإن طلقها زوجها قبل الأجل فإنها تطلق، ويتبع
الغريم على دين أصحاب الديون غريمهم، وقال: جائز أن يستمسك الرجل أمر طلاق أمته بيده إذا زوجها من
رجل أو لعبد بإذن سيده، فإن باع تلك الأمة أو أخرجها من ملكه فلا يزول الأمر إلا إن أزاله
إلى غيره.
(?) في الأصل "الميت" والكلمة بها سقط واضح.
142