تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 31-60) عمرو، سليمان بن خليفة بن سليمان

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وذكرت الحجر الأسود ومقام إبراهيم هل هما من الجنة؟ فالله أعلم، وقد ثبت عندنا في

الحديث أن آدم عليه الصلاة والسلام نزل من الجنة بالحجر الأسود إلى الأرض، وسمعنا ذلك في مقام إبراهيم مثل ذلك.

ومن حمل صاحبه إلى السعي قبل أن يسعى هو فلا يجوز ذلك، ولا يحمل صاحبه حتى

يفرغ هو من السعي.

ومن دفع طواف الوداع مما سنه النبيء - صلى الله عليه وسلم ـ أشرك؛ لأن دافع

مشرك، والدفع شديد.

السنة

وهل يقصر الرجل لنفسه إذا لم يكن له شعر ولا يرجوه من غير ذلك؟ الجواب: أنه إن لم يكن له شعر الرأس، ولم يكن له شارب فلا أرى عليه شيئا، ولا يكلف الله نفسا فوق طاقتها. ومن أحرم بالحج وهو مجنب ولم يذكر بعد ذلك، الجواب: إن ذكر فعليه أن يعيد الإحرام

إن أمكنه، وإن لم يذكر إلا بعد فوات الحج فعليه أن يحج من قابل والله أعلم.

ورخص لمن لم يستطع الوقوف بعرفات أن يقعد، وكذلك في الجمار، ورخص له أن يركب،

وكذلك السعي بين الصفا والمروة.

ويذبح المحرم ما أراد من نحو شاة وبقرة وبعير.

قال بعض المشايخ: أفضل ما يداوي به العبد المذنب نفسه الحج إلى بيت الله الحرام؛ لأنه

يجمع في ذلك إنفاق ماله وبدنه ومشاهدة آثار الأنبياء ومشاهدهم ورؤية بيت الله الحرام وعرفات،

وإن الحجاج زوار الله وعرفات والحرم دار الله؛ ومن أجل ذلك لا يجوز صيام أيام التشريق.

64