تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ٨٦ومن
حلف على شيء لا يفعله ففعله هو وغيره قيل: حانث، وقيل: لا. ومن حلف لا ينفع رجلا فزكاه عند الحاكم، أو نزعه من يمين المضرة، أو من يمين المصحف
فهو حانث.
وقال الشيخ - رضي الله عنه ـ أن الرجل لا يأكل الكفارة إلا بمثل ما يأكل به الميتة من الحاجة، ومنهم من يقول: إذا لم يكن عنده عشاؤه وغداؤه فإنه يأخذ الكفارات، ومنهم من يقول: إذا كان له في جميع ماله ثلاثة دنانير فلا يأخذ الكفارة، ومنهم من يقول: يأخذها ما لم يستغن، فإذا احتاج إلى أخذ الكفارة فليأخذ كفارة المنافق، وأما كفارة المسلم فلا يأخذها، ويأخذ احتياط المسلم ولا يأخذ احتياط المنافق، ومنهم من يقول: إذا احتاج فليأخذ
جميع
ذلك.
وسألته عن رجل له على رجل دنانير ودراهم، فحلّفه أن يوفيه رأس ماله يوما معلوما، فلما وصل ذلك اليوم قضى له فيه عروضا هل يبرئه ذلك من يمينه قال لا ومنهم من يرخص في كل ما اتفقا عليه مما قضى له به ماله إن حلف أن يقضيه، ماله فكل ما اتفقا عليه فقد برئ من
يمينه.
وسألته عن رجل حلف لا ينفع رجلا، فدله على ما ينفعه عند رجل فنفعه ذلك الرجل إنه حانث، وكذلك إن دلّه على رجل يعطي الكفارات أنه حانث إن أخذها، وكذلك امرأة إن حلفت لا تنفع زوجها بعمل يدها، أو حلفت لا تنفع زوجها، فعملت لامرأة عملها على أن تعمل لزوجها عمله أنها حانثة.
ومن حنث بماله للمساكين وقد أحاطت الديون بماله أنَّ العشر لازم له.
76