ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب
الجزء ١ · صفحة ١١والشيخ أبي عبيد السليمي (12) الذي كان معه في سمائل، وغيره من
ومراجعا.
علماء عصره
مراسلا لهم
ومما تجدر الإشارة إليه أن الشيخ كان أكثر تكوينه العلمي من خلال قراءته الشخصية، فهو يعتبر في مقدمة الرجال العصاميين الأفذاذ، حيث استطاع أن ينشئ نفسه بنفسه، ويثقف نفسه ثقافة علمية وإسلامية وفقهية واسعة لفَتَ أنظار أقرانه والمحيطين به من أبناء قومه بما تميز به من مزايا وقدرات ومواهب جمة، حتى أنه عُدّ من أحفظ وأودع وأذكى الطلاب
(13)
(14)
ومما يروى عنه أيام كان في سيماء مما يدل على اجتهاده واهتمامه بتحصيل العلم، أنه كان يقرأ في المساء على ضوء السراج المسمى عند العمانييين (بو فتيلة) أو (بو مسحة) فاحترقت عمامته ولحيته
من النار المنبعثة من السراج
(15)
وكان شيخنا ابن جميل إذا انهمك في القراءة واستغرق فيها، لا يشعر بمرور الوقت فمن ذلك ما
أحد تلامذته، يقول: "دخل الشيخ غسان يرويه
(16).
على الشيخ خلفان، فقال له: يا شيخ هل أذن
المؤذن للظهر؟ فقال له الشيخ: ماذا تقول؟ فأعاد عليه سؤاله، فقال الشيخ متعجبا أنا لم أتناول
(12)
حجر
(13)
ولد في العقد الثامن من المائة الثالثة بعد الألف بقرية سدّي إحدى قرى ولاية إزكي بداخلية عمان، ونشأ في
(14)
.
أبيه، وانتقل مع والده إلى مدينة سمائل طلبا للعلم واستشرافا للمعرفة، توفي رحمه الله. سنة 1390 هـ.
السيابي،
خلفان بن جميل، مقدمة بهجة المجالس، وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، ط 2، 1989 م، ص 7.
البهلاني، يحيى بن محمد، نزهة المتأملين في معالم الأزكويين التراث، سلطنة عمان، ط 1، 1993 م، ص 104.
(15) ال الصوافي، سعيد بن. حمدان، سيرة العلامة الأصولي، ص 27.
(16) الشيخ
غسان بن سليمان المزروعي من تلاميذ الشيخ وستأتي الترجمة له لاحقا بعون الله.
10