الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
معهد العلوم الشرعية
(?). وجاء بلفظ الجار: ليدلّ على أن المراد الجار الملاصق فبينه حديث آخر أن المراد الجار الذي لم يقاسم فلم يجز أن يجعل المقاسم مثل الشريك واسْتَجَارَهُ: طلب منه أن يحفظه فَأَجَارَهُ. (?) الجوار في الاصطلاح يفهم من كلام العلماء أن الجوار لا يخرج في مضمونة عن المعنى اللغوي وهو الملاصقة في السكن أو نحوه كالبستان والحانوت وما يحمل معنى
المجاورة.
(?)
الفرع الثاني: حدود الجوار:
وأما حَدُّ الجَوَارِ فإنهم اختلفوا فيه فقد ذهب الإباضية
(4)
والشافعية
(0)
والحنابلة
إلى القول أن حد
الجوار أربعون ذراعا من كل جهة، وهو قول أبي عبيدة (?)، وقيل: أربعون بيتا كذلك من كل جهة، وقيل: أربعون دارًا كذلك من كُلّ جهة في القرى مستدلين بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حق الجوار أربعون داراً هكذا وهكذا وهكذا وهكذا يميناً وشمالاً وقدام
(1) أخرجه البخاري كتاب الشفعة، باب: عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع، ص 359، رقم الحديث: 2258، بن إسماعيل البخاري (256هـ)، صحيح البخاري، دار السلام للنشر والتوزيع (الرياض - المملكة العربية السعودية)،: (1419هـ = 1999م).
محمد
(?) ابن منظور، لسان العرب: مادة: جَوَرَ]، م 3 / ص 236 - ???؛ الفيروز آبادي القاموس المحيط [مادة جَوَر، ص???-???. (?) محمد عليش: مِنَح الجليل شرح مختصر خليل دار الفكر بيروت - لبنان، ط: (1409هـ = ????م)، (دط)، ج6 / ص 418؛ أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتاب العربي (بيروت - لبنان)، (1403هـ = ????م)، ج?/ص???.
ط ?:
(4) الشيخ عامر بن علي الشماخي كتاب الإيضاح، (عُمان)، ط 4: (1420هـ = 1999م)، ج?/ص522-523. الدين المنهاجي الأسيوطي (ت: ???هـ)، جواهر العقود و معين القضاة و الموقعين و الشهود، حققه وخرج
(6) عبد
الله
أحمد شمس
(5) محمد بن أحادثه: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، دار الكتب العلمية (بيروت - لبنان)، ط 1: (1417 هـ - 1996م)، ج 1/ ص 357. أحمد بن بن قدامه أبو محمد المقدسي، المغني، دار الفكر (بيروت لبنان)، ط 1: (1405هـ)، ج 1 ص 29. (?) مسلم بن أبي كريمة التميمي كنيته أبو عبيدة، ولد (45 هـ - 665م، توفي (145هـ – 762م)، أحد كبار أئمة المذهب الإباضي الأوائل عاش في القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني الهجري ولد ونشأ في البصرة تولى إمامة المذهب بعد الإمام جابر بن زيد وقد المسلمين في عصره، ومن آثاره العلمية رسائله إلى الدعاة والأئمة في المناطق البعيدة وكذلك رسالته في الزكاة. فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين عند الإباضية (قسم المشرق)، مكتبة الجيل الواعد (سلطنة عُمان)، ط 1: (1428هـ= 2007م)،
كان
مرجع
ج 3-4، ص 191.