الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

11

معهد العلوم الشرعية

وذهب المالكية (?) إلى القول أن الجار هُوَ الْمُلَاصِقُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنْ الْحِهَاتِ، وَالْمُقَابِلُ وَبَيْنَهُمَا شَارِعٌ خَفِيفٌ، فَلَوْ كَانَ سُوقًا أَوْ نَهْرًا فَلَيْسَ بِجَارٍ، وحملوا حديث: " ألا إن أربعين دارا جار" على التكرمة والاحترام، كـ، ككف الأذى، ودفع الضرر، والبشر في الوجه والإهداء. وعن أبي حنيفة (2) أنَّ الجوارَ المطلق ينصَرِفُ إلى الحقيقة، وهي الاتصال بين الملكين بلا حائل بينهما هو حقيقة المجاورة، أي الملاصق فقط. (?) وذهب صاحبا أبي حنيفة (أبو يوسف (4) ومحمد الشيباني (5)) (6) إلى أن الجار هو الملاصق غيره ممن يجمعهم المسجد؛ لأنهم يسمون جيراناً عرفاً وشرعاً، وقولهم استحسان، ويؤيده قوله: " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (?) وجاء تفسيره عن علي بن أبي طالب موقوفا النداء، وإذا كان المقصود بر الجيران فاستحبابه شامل ملاصق، وغيره ولما كان لابد من الاختلاط لتحقق معنى المجاورة كان لابد من اتحاد المسجد لتحقق الاختلاط.

بمن سمع

لله المطلب الثالث: أنواع الجيران.

(?) محمد عليش: مِنَح الجليل شرح مختصر، ج6 / ص418.

بن

من

(2) هو النعمان ثابت أبو حنيفة التميمي بالولاء الكوفي، إمام الحنفية، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، قيل أهله. أبناء فارس، ولد سنة (580هـ) في الكوفة، توفي سنة (150هـ). أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان أبو العباس، وفيات الأعيان وأبناء أبناء الزمان، دار إحياء التراث العربي (بيروت - لبنان)، ط 1: (1419هـ = 1998م)، ج 1/ ص 439. (?) الكاساني، بدائع الصنائع، ج? ص ???

(4) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب أبو يوسف الأنصاري الكوفي، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه ولد سنة (113هـ) بالكوفة، وتفقه بالحديث والرواية وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، ومات في خلافته ببغداد سنة (1??هـ)، وهو على القضاء، وهو أول من دعى القضاة" "قاضي ومن كتبه: (الخراج) ، و (الآثار وهو مسند أبي حنيفة) و (النوادر) ، و (اختلاف الأمصار) ، و (أدب القاضي). الزركلي، الأعلام، ج? ص 193.

(5) محمد بن الحسن بن فرقد أبو عبد الله الشيباني، إمام بالفقه والأصول ولد بواسط سنة (131هـ) ، ونشأ بالكوفة، فسمع من أبي حنيفة، وغلب عليه مذهبه وعرف به وانتقل إلى بغداد فولاه الرشيد القضاء بالرقة ثم عزله، ومات في الري سنة (189هـ) ، له كتب كثيرة في الفقه والأصول منها: (المبسوط في فروع الفقه)، و (الزيادات) ، و (الجامع الكبير) ، و (الجامع الصغير). الزركلي، الأعلام، ج6 / ص 80. (6) إبراهيم بن نجيم الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب الإسلامي (بيروت - لبنان) ط2، (د. ت)، ص505. (?) أخرجه الربيع كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث: 256، الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، تحقيق: محمد إدريس، عاشور بن يوسف، مكتبة الاستقامة (سلطنة عمان)، ط2: (1415هـ).