الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
18
معهد العلوم الشرعية
إنَّ النظرة الإسلامية إلى الجوار مرتبطة بهذا العنوان الذي يشمل كل فئات المجتمع من كل الأعراق والمذاهب والآراء، ولا تتبدل أخلاقية المسلم في التعاطي مع الجيران بين فرد وآخر في ضرورة المحافظة على السلوك
الإسلامي والآداب الشرعية، ولا تختلف الحقوق المجتمع العامة للجار الذي ينطبق عليه هذا التوصيف. لذا فإن جميع أنواع الجوار تشترك في حقوق يجب الالتزام بها لإنشاء مجتمع. صغير أو كبير – يسوده الاحترام والتعاون والتآزر، فكلما تمسك الجيران باحترام بعضهم بعضا ازدادت أواصر القوة والمنعة ضد كل تيار معاد لهذا التجمع المتجاور؛ وهذا ما يفتقده كثير من جيران هذا العصر، أفرادا وجماعات ودولا، الذي طغت فيه المصلحة الخاصة على العامة وعلى مهما كانت السبل والطرق، حلالها وحرامها. وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حقوق الجوار في قوله: " أتدرون ما حق الجار؟ إن استعانك فأعنه وإن استقرضك أقرضه وإن افتقر علته وإن مرض عدته ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب الريح عليه إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فأهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، فما زال يوصيهم بالجار حتى ظننا أن سيورثه". (?)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما زال يوصيني جبريل بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه ". (2)
ومن
هنا نستخرج من هذا الحديث الشريف الجامع ما يتم به تقوية وتمتين علاقات الجوار ومنها: 1. الاحترام لقوله تعالى: چ د د نا ئا ئه ئه ئو تو ٹو ٹو ٹو ٹو ٹو ٹو ئي ئي ئدٍ ئي ئي ئدي ي ي ي ئج ئح ثم ئي ئي بج بخ بخ بم بي بي تج تح تخ تم تي تي تج
(1) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين: عن عطاء بن ميسرة الخرساني، ج ? ص 339، رقم الحديث: 2430. (2) أخرجه البخاري كتاب الأدب، باب: الوصاءة بالجار، ص 1052، رقم الحديث: 6014.
(?) سورة الحجرات الأية 11.