الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
19
معهد العلوم الشرعية
والقوم قد تعني شخصا مفردا، فلا يحق لأحد أن يسخر من آخر ذكرا كان أو أنثى؛ وقد يكون القوم جماعة صغيرة كسكان عمارة أو إقامة أو حي؛ وقد يكون جماعة كبيرة كدولة أو إتحاد دويلات أو قبائل، ومن مظاهر الاحترام:
? - عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.
? - اجتناب التجسس.
2. رفع الأذى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت لا يؤذي جاره أبدا " (1)
(?)
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" (. وعن أنس بن مالك عن النبي قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه " (?)، وعن أبي شريح: أن رسول الله الله قال: " والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال الجار لا يأمن جاره بوائقه" (4)، (والبوائق: الشرور والمصائب) (5).
وعن أبي هريرة قال: قال رجل يا رسول الله إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال:" هي في النار"، قال يا رسول الله: فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها وإنها تصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها بلسانها، قال:" هي في الجنة" (6). (والأرقط: لبن مُجفّف يابس مُسْتَحْجِر يطبخ به). ومن بين مظاهر أذى الجار رفع الأصوات البشرية والآلية، ورمي القاذورات بالقرب من الباب، فعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي يشكو جاره فقال " اذهب فاصبر " فأتاه مرتين أو ثلاثا فقال " اذهب فاطرح
(v)
(?) سبق تخريجه، ص 15.
(?) سبق تخريجه، ص 15.
(3) أخرجه مسلم كتاب الأيمان، باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه، ص 41، رقم الحديث: 170. (4) أخرجه البخاري: كتاب الأدب، باب: إثم من لا يأمن جاره بوائقه، ص 1052، رقم الحديث: 6016. (5) ابن منظور، لسان العرب، [مادة: بوق]، م2/ص???.
(6) رواه أحمد بن حنبل باب مسند أبي هريرة، ج ??/ ص 341، رقم الحديث: ????، أحمد بن حنبل، المسند، المكتب الإسلامي (بيروت-
لبنان)، ط: (1403هـ = 1983م). (?) ابن منظور، لسان العرب [مادة: أقط]، م1 ص 124.