الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
32
معهد العلوم الشرعية
. وروى الشوكاني في نيل الأوطار رد ابن حجر على المهلب وما أدري من أين له أن المعرضين كانوا صحابة، وأنهم كانوا عددا لا يجهل مثلهم الحكم؟ ولم لا يجوز أن يكونوا غير فقهاء؟ بل ذلك هو المتعين؛ وإلا فلو كانوا صحابة أو فقهاء ما واجههم بذلك، يعني لأن لهم نظرهم فيما ليس لهم فيه رواية، ولهم روايتهم فيما رووا فلا يعنفهم، ولهم تأويل الأحاديث على الوجه المقبول الذي له دليل.
(1)
ويمكن ترجيح الأقوال في الآتي:
وهي
أن الحنابلة قد توسطوا بين القائلين بالوجوب والقائلين بالندب حيث ضيقوا دائرة الحاجة، فالإجبار عندهم في حالة واحدة فقط أن لا يمكن البناء أو التسقيف بدونه، أما إذا أمكن وضع الخشب من دون جدار المالك فلا يجوز له وضعه عليه؛ لأنه انتفع بملك الغير بغير إذنه وبدون حاجة. ويتضح من ذلك أن غرز الخشب إذا لم يكن مضرا بجاره لم يجب عليه ذلك، وأما إذا كان مضرا بجدار جاره فإنه يمنع من وضعه عليه.
(?)
وطائفة. وانقطع بقريته مقبلا على الجمع والتأليف، فعمل (السنن الكبير)، وألف كتاب (السنن والآثار)، وكتاب (الأسماء والصفات)، وغيرها المصنفات. توفي في عاشر شهر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربع مائة، فغسل وكفن وعمل له تابوت، فنقل ودفن ببيهق؛ وهي أحمد: على يومين من نيسابور وعاش أربعا وسبعين سنة. محمد وهي بن عثمان شمس الدين
من
بن
محتده، ناحية قصبتها خسروجرد، هي الذهبي، سير أعلام النبلاء، مؤسسة الرسالة (بيروت لبنان)، ط7: (1410هـ = 1990م)، ج 13 ص 145.
(?) الشوكاني، نيل الأوطار، ج 5 / ص386. بتصرف
(?) اطفيش، شرح النيل، ج 5 / ص 150-151؛ ابن قدامه، المغني، ج 4 / ص 376. بتصرف