الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
37
معهد العلوم الشرعية
يبطئ فإن سبقه الماء إلى ماله فليس له غير ذلك. وإن سبقه الماء إلى مال غيره رجع إلى طريقه الأول. قال أبو الحواري عن أبو المؤثر (?) أن له أن يحوله أربعين ذراعاً،
ورأيت نبهان كتب بذلك بين قوم من كدم وهذه المسألة لها شرح في موضع غير هذا".
ذلك قال هو
المسألة الثانية: "وقيل في رجل له على رجل مسقى في ماله وأراد الذي له المسقى أن يصرف ماءه عن ذلك المسقى إلى غيره أنّ له ذلك؟ وليس للذي عليه المسقى أن يغير ذلك وعليه أن يدعه بحاله لأن لا تزول حجة المسقى إذا غيّره وللذي له المسقى إذا ساء رجع إلى مسقاه". وجاء في الفتاوى الهندية (2) أنه: "سُئل أبو بكر عمن في داره مجرى الماء حوله إلى ناحية من داره فانهدم حائط جاره من ذلك قال هو ضامن قيل له لو ترك فجوة بين المجرى وبين الحائط فنز من ضامن ترك فجوة أو لم يترك لأنه جان في تحويل المجرى لأنه تصرف في حق الغير فما تولد منه يكون مضمونا عليه ولو ترك المجرى الأول على حاله وفتح نهرا آخر قال إن ترك بينه وبين حائط الجار مجرى قدر ذراعين لا يضمن لأن هذا شيء قد أحدثه في ملكه". وقال صاحب نهاية المحتاج من الشافعية: "فيمن له مجرى في أرض آخر فأراد الآخر أن ينقله إلى محل آخر منها مساو للأول من كل وجه ولو اتسع الممر بزائد على حاجة المرور فهل للمالك تضييقه بالبناء فيه لأنه لا ضرر حالا على المار أو لا لأنه قد يزدحم مع من له المرور من المالك أو مار آخر كل محتمل والأوجه الجواز إن علم أنه لا يحصل للمار تضرر بذلك التضييق وإن فرض الازدحام فيه وإلا فلا ويصح بيع الماء على الشط والحجر عند الجبل والتراب بالصحراء ممن حازها في الأصح لظهور النفع فيها وإن سهل
تحصيل مثلها".
(?)
(?) الصلت بن خميس الخروصي، أبو المؤثر (ت (???هـ عالم جليل، وفقيه كبير، من قرية بهلا، كان كفيف البصر، يعد. العلماء من البارزين في القرن الثالث الهجري. هو واحد من ثلاثة ضرب بهم المثل في عمان فقيل: رجعت عمان إلى أصم وأعرج وأعمى، فكان أبو المؤثر هو الأعمى. كان من أصحاب المشورة في اختيار الإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237هـ. وكان ممن استمسك بإمامته لما عزله موسى بن موسى وراشد بن النضر. كان من المبايعين للإمام عزان بن تميم سنة 278هـ. حمل العلم عن محمد بن محبوب بن الرحيل، ونبهان بن عثمان وغيرهما. من مواقفه أنه نهى المتبرئين من المهنا بن جيفر عن إعلان برائتهم حتى لا يؤدي ذلك إلى الفتنة، فكف المتبرؤون عليه وأضمروا في أنفسهم البراءة. له أجوبة وفتاوى كثيرة تزخر بها كتب الفقه والتاريخ. =
عما هم.
=من مؤلفاته كتاب: "الأحداث والصفات". وتفسير آيات الأحكام وقد نسب الكتاب إلى تلميذه محمد بن الحواري، ولعله نسخه
فنسب إليه. المرجع السابق، ص 248
(2) الشيخ نظام، الفتاوى الهندية، ج 5 / ص 99. بتصرف
(?) الرملي، نهاية المحتاج، ج? ص???. بتصرف