الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٦الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
48
صاحب السفل؛ لأنها ملكه لا حق لصاحب السفل فيه، ومن
السفل وحيطان العلو لصاحب العلو (?).
معهد العلوم الشرعية
هنا يتضح أن حيطان السفل لصاحب
وإلى هذا ذهب المالكية (?) حيث قالوا: " فإن سقط الأعلى على الأسفل فهدمه أجبر رب الأسفل على البناء، أو البيع ممن يبني، ليبني رب العلو علوه عليه، وعلى ذي السفل التعليق للأعلى- أي حمله على الخشب ونحوه حتى يبني السفل، وعليه السقف الساتر لسفله، إذ لا يسمى السفل بيتا إلا به، ولذا فإنه يقضى به لصاحب السفل عند التنازع، يقضى على ذي العلو بعدم زيادة بناء العلو على السفل، لأنها تضر السفل؛ إلا الشيء الخفيف الذي لا يضر السفل حالا ومآلا، ويرجع في ذلك لأهل المعرفة والاختصاص".
(2) الحنفية:
ذهب الحنفية إلى القول: لو كان لإنسان حائط وللآخر عليه جذوع فإن كان متصلا ببناء أحدهما اتصال وضع فاختلفا فيه فالحائط لصاحب الاتصال ولكن تترك جذوع الآخر على حالها؛ لأنه بالظاهر لا يستحق رفع جذوع الآخر. (?)
(?) الحنابلة:
11
أورد صاحب المغني مسألة وهي: إن تنازع صاحب العلو والسفل في حوائط البيت السفلاني فهو لصاحب السفل؛ لأنه المنتفع بها وهي من جملة البيت فكانت لصاحبه، وإن تنازعا حوائط العلو فهي
لصاحب العلو لذلك". (4)
ثانيا: السقف
اختلف الفقهاء في ملكية السقف إلى عدة أقوال وهي:
(?) عبدالله بن بشير الحضرمي، الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري راجعه وقدم له ماجد بن محمد الكندي، وزارة التراث والثقافة (سلطنة عُمان)، ط: (1428هـ = ????م)، (د. ط)، ج 6 / ص 188 -???؛ الشيرازي، المهذب، ج? / ص???. بتصرف
(?) الدردير الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه، ج? ص32?-329. بتصرف
(?) السرخسي، المبسوط، ج20/ ص154.
(4) ابن قدامه، المغني، ج 4 / ص 385.