الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

49

معهد العلوم الشرعية

(?)

(?) ذهب الحنفية (1) والمالكية (?) إلى القول بأن لو كان السفل لواحد والعلو لآخر وتنازعا في السقف ولا بينة، فالسقف للأسفل عند التنازع، لقوله تعالى: چ ئ? ئ? ئ? ئي ئي ندي ي ي ي نج ئح ئم ئي ئي بج بحچ، فأضاف السقف للبيت والبيت للأسفل، ولأن يد رب السفل أسبق فشهد الظاهر له. (?) وقال الشافعية (4):

السقف المتوسط بين سفل أحدهما وعلو الآخر كالجدار بين ملكيهما، فإذا تداعياه فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو جعل في يد صاحب السفل، لاتصاله ببنائه علي سبيل الترصيف، وإن أمكن بأن يكون السقف عاليا فيثقب وسط الجدار وتوضع رؤوس الجذوع في الثقب فيصير البيت بيتين، فهو في أيديهما لاشتراكهما في الانتفاع به.

(?) ويرى الحنابلة (5): أن السقف بينهما، لانتفاع كل منهما به، لا لصاحب العلو

وحده. (6)

ثالثا: الدرج:

اختلف الفقهاء في ملكية الدرج المؤدي إلى العلو، وهي كالآتي:

(?) الحنفية:

قالوا: "ولو كانت دار في يد قوم في يد كل واحد منهم ناحية منها فاختصموا في درج فيها معقود بازج سفلها وهو في يد أحدهما وظهر الدرج طريق للآخر إلى منزله فإنه يقضى بالدرج كلها لصاحب السفل؛ لأن الظاهر شاهد له فإنها في يده غير أن لصاحب العلو طريقا عليها على حاله؛ لأن صاحب اليد

(?) السرخسي، المبسوط، ج17 / ص154. (?) الثعلبي، التلقين في الفقه المالكي، ج2/ ص171. (?) سورة الزخرف، الآية: 33.

(4) الشربيني، مغني المحتاج، ج ?/ ص 191. بتصرف

(5) ابن قدامة، المغني، ج 4 / ص 385.

(6) لم أقف على قول للإباضية فيما بين يدي من المراجع.